ذرِ الهمَّ للمرتادِ ما لا ينالهُ … وَمنْ لم تنكبهُ الخطوبُ النواكبُ
وَذللْ عصيَّ النومِ بالسطوةِ التي … أرحتَ بها نومَ الورى وَهوَ عازبُ
وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأرْضَ فَاكْتَسَتْ … مشارقها منْ عرفهِ وَالمغاربُ
وَمَمْلَكَةٍ نَصْرِيَّةٍ صالِحِيَّةٍ … حمتها العوالي وَالرهافُ القواضبُ
أَبَتْ حَوْزَها أَيْدي الأباعِدِ هِمَّةٌ … خحفظتَ بها ما ضيعتهُ الأقاربُ
وَكنتَ شجىً للآخذيها تعديًا … وَلَوْلا الشَّجى ماغَصَّ بِالْماءِ شارِبُ
أَضَفْتَ إِلى التَّكْديرِ خَوْفًا وَقَدْ صَفَتْ … مَشارِبُ فيها وَاطْمَأَنَّتْ مَسارِبُ
وَوَاصَلْتَها وَصْلَ الْغَريمِ غَريمَهُ … تُطاعِنُ حَتَّى حُزْتَها وَتُضارِبُ
وَألهمكَ البأسُ الهجومَ على الردى … فلمْ تهبِ الهولَ الذي أنتَ راكبُ
أبَتْ لَكَ أَنْ تَرْضى بِضَيْمٍ وَقائِعٌ … تُعِلُّ الْقَنا فيها فَتَعْلُو الْمَراتِبُ