وَأروعَ للعافينَ في حجراتهِ … مَواهِبُ تَتْلُوها وَتَتْرى مَواهِبُ
يَفيضُ وَأَفواهُ الشِّعابِ إِلى الْحَيا … ظماءٌ وَأمواهُ العيونِ نواضبُ
صفوحٌ عنِ الأجرامِ أما انتقامهُ … فغبٌّ وَأما عفوهُ فهوَ دائبُ
قديرٌ على الإيجازِ وَهوَ مخاطرٌ … مُبينٌ عَنِ الإعْجازِ وَهْوُ مُخاطِبُ
معاديهِ في قيدٍ منَ العجزِ راسفٌ … وَخاشيهِ في يَمِّ مِنَ الْهَمِّ راسِبُ
فَما تَرْتَقي الأمْلاكُ في دَرَجاتِهِ … وَلا تَلْتَقي أَفْعالُهُ وَالْمَعايِبُ
ضرائبُ فيها العلمُ وَالحلمُ وَالحجى … أَحاديثُها في الْخافِقْينِ ضَوارِبُ
وَما ذكرتْ إلاّ وَماتَ بدائهِ … حسودٌ حقودٌ أوْ كنودٌ موارب
تَفَرَّدْتَ في كَسْبِ الْمَعالِي وَحَوْزِها … وَغَيْرُ فَريدٍ مَنْ لَهُ الْعَزْمُ صاحِبُ
وَما رَبُّها مَنْ رَبَّها نابِيَ الشَّبا … وَمنْ خطوهُ في طرقها متقاربُ