إِنَّ الْمَحامِدَ في الْمَحافِلِ رُتْبَةٌ … ما حرمتْ إلاّ على البخلاءِ
فَتَمَلَّ مِنْ وَشْي الْقَرِيضِ مَلابِسًا … طَرَّزْتَها بِجَلاَلَةٍ وَعَلاءِ
لَوْ كانَ لِلْعَرَبِ الْقَدِيمَةِ مِثْلُها … لَمْ تَحْمَدْ الْمَصْنُوعَ في صَنْعاءِ
إنِّي عَقَلْتُ رَكائِبي وَوَسائِلي … في حَضْرَةٍ مَسْكُونَةِ الأفْناءِ
مأهولةِ الأرجاءِ بالنعمِ التي … ما كدرتْ بالمنَّ وَ الإرجاءِ
شفعتُ مواهبها الجسامُ بعزةٍ … كفلتْ بإعدائي على أعدائي
أبقيةَ البيتَ الرفيعِ بناؤهُ … لازِلْتَ تِرْبَ عُلىً حَلِيفَ بَقاءِ
مستمتعًا بالمأثراتِ ممتعًا … أُذُنَ السَّمِيعِ بِها وَعَيْنَ الرّائي
إِنّا لَنَدْعُو بِالبَقاءِ لِتَسْلَما … أبدًا وَلا ندعو بقربِ لقاءِ
فَرَقًا لَعَمْرُكَ أَنْ يُفارِقَ عاصِمًا … بِالْبَأْسِ مَعْصُومًا مِنَ الْفَحْشاءِ