سكنَ القصورَ العزُّ منذُ حضرتمُ … وَبِكُمْ قَديمًا حَلَّ في الْبَيْداءِ
وَعَلَوْتُمُ حَتَّى لَقالَ عَدُوُّكُمْ … أَمُلُوكُ أَرْضٍ أَمْ نُجُومُ سَماءِ
فلتفخرْ بكمُ ربيعةُ بلْ بنو … عَدْنانَ طُرًّا بَلْ بَنُو حَوَّاءِ
أَيْديكُمُ مَشْكُورَةُ الآلاءِ … وَوُجُوهُكُمْ مَشْهُورَةُ اللأْلاءِ
وَأَرى مُشَبِّهَكُمْ بِأَهْلِ زَمانِكُمْ … كَمُشَبِّهِ الإصْباحِ بِالإمْساءِ
وَلأنتَ في الرؤساءِ غيرُ مطاولٍ … وَكذلكَ ابنكَ في بني الرؤساءِ
أَخَذَ الْحُسَيْنُ مِنَ الْمَحاسِنِ صَفْوَها … عَفْوًا وَما أَبْقى سِوى الأقْذاءِ
عَمْري لَقَدْ كُبِتَ الْحَسُودُ بِوُصْلَةٍ … تَصِلُ الرَّفاءَ بِصالِحِ الأبْناءِ
وَاجتابَ منْ خلعِ الخلافةِ كلَّ ما … تقذي سناهُ نواظرَ النظراءِ
فَلْيَعْلُ أَبْناءُ الْمُلُوكِ كَما حَوى … أَسْنى الْحِباءِ وَعُدَّ في الأحْياءِ