وأروعَ عفّى في التَّجاوزِ والتُّقى … على منْ بعدَ اقتدارٍ ومنْ عفّا
لَقَدْ مَلأَتْ أَخْبَارُهُ وَهِباتُهُ … أنوفَ الورى عرفًا وأيديهمْ عرفا
فَيا مَنْ سَقَتْنا الأَمْنَ وَالْعَدْلَ وَالْغِنى … عَلَى ظَمَإٍ أَيَّامُ دَوْلَتِهِ صِرْفا
وَيا ذَا الْمَعالِي لاَ يُعَدِّدُ فَضْلَها … مَقالٌ أَيُفْنِي الْبَحْرَ وَارِدُهُ غَرْفا
وَعَجْزُ الْمَساعِي أَنْ تَنالَ أَقَلَّها … كَعَجْزِ الْقَوَافِي أَنْ تُحِيطَ بِها وَصْفا
لئنْ جئتَ في أخرى الزَّمانِ معقِّبًا … فمجدُكَ لا يقفو ولكنَّهُ يُقفا
وَلاَ خُلْفَ أَنَّ الدَّهْرَ عادَ بِوَجْهِهِ … إِلَيْكَ إِلى أَنْ صارَ قُدَّامُهُ خَلْفا
رَأَى مُعْجِزَاتٍ مِنْكَ يا عُدَّةَ الْهُدى … تَطَلَّبَها فِي الْعالَمِينَ فَما أَلْفا
وكمْ طالبٍ ذا المجدَ حاولَ عطفهُ … فَلَمَّا أَبى عِزًّا ثَنى دُونَهُ عِطْفا
أَباحَتْكَ أَقْطَارَ الْبِلادِ عَزَائِمٌ … كَفَيْنَ الْسُّيُوفَ السَّلَّ وَالْجَحْفَلَ الزَّحْفا