أَلَسْتَ تَرى النَّبْتَ الَّذِي أَطْلَعَ الْحَيا … إذا ما جفا صوبُ الحيا تربهُ جفّا
فَلاَ فَلَّتِ الأيَّامُ عَزْمًا مَضاؤُهُ … شفى الحقَّ منْ أدوائهِ بعدَ أنْ أشفا
ولا سكنتْ ريحُ المظفَّرِ إنَّها … إِذَا عَصَفَتْ كانَ الْمُلُوكُ بِها عَصْفا
ولا برحتْ نيرانهُ كلَّما طغتْ … سيولُ الرَّدى تطفو عليها ولا تُطفا
لِشَكْوَاكَ أَخْفى الْجَوُّ عَنَّا غَمامَهُ … زَمانًا فَمُذْ عُوفِيتَ أَظْهَرَ ما أَخْفا
أرادَ يرينا اللهُ جاهكَ عندهُ … وخمنْ منكَ أولى بالمحبَّةِ والزُّلفا
ظهرتَ فظلَّتْ نعمتانِ أظلَّتا … وإنْ كنتَ للإمحالِ عنْ أرضنا أنفا
فدتْ أنفسُ الأملاكِ نفسًا شريفةً … إِذَا انْفَرَدَتْ عَنْهُمْ فَسائِرُهُمْ أَكْفا
وَطَوْدَ فَخارٍ فَخْرُ مَنْ عَزَّ مِنْهُمُ … وطالَ محلاًّ أنْ يكونَ لهُ لحفا
أَشَّدَّهُمُ كَفًّا لِنائِبَةٍ عَرَتْ … وأندادُهمُ إنْ سيلَ مكرُمةً كفّا