والنهر خد بالشعاع مورد … قد دب فيه عذار ظل البان
والماء في سوق الغصون خلاخل … من فضة والزهر كالتيجان
فكأن طائرها خطيب مصقع … قد قام فوق منابر الأغصان
يشدو وأنشد فالمدائح بيننا … تهدى إلى موسى بكل لسان
اشرب ثلاثا يا نديم وسقني … واطرب لعجمة نطقه وبياني
كأسا إذا صافحتها أثرت يدي … من فضة ملئت من العقيان
حمراء رصعها الحباب بجوهر … كالزهر في مرج من المرجان
والله لو عقل المجوس لكاسها … جعلوه بيت عبادة النيران
سكر المدام وشكر موسى مذهبي … فلقد محوت بطاعتي عصياني
شغلي مدائحه وغيري لم يزل … كالبوم يندب دارس الجدران