تمرُّ بنا الأنواءُ وهي هواطلٌ … فترغب عنها بالدوموع السواكبِ
وفاءً لدهرٍ كان مستشفعًا لنا … بسودِ الليالي عند بيضِ الكواعبِ
فكم ليلة ليلاء خلّيت مثلها … من الهمّ في غربيبها المتراكبِ
بكل فتاة إن رمتك بسهمها … فعن حاجب تشبيهه قوس حاجبِ
تنسمتُ من أنفاسِها أَرَجَ الصَّبا … وجنبت علويّ الصبا والجنائبِ
وما جنّت الظلماء إلا لبسيتها … دثارًا على ضافي شعور الذوائبِ
وقد أَذهلتني عن نجومِ سمائِها … نجومُ حُليٍّ في سماءِ ترائبِ
أَوانَ هصرتُ الوصلَ تندى فروعُهُ … جنى ّ ووردت الأنس المشاربِ
فقد أَفْلتتْ تلك المها من حبائلي … ونكّب إسعاف المنى عن مطالبي
تغيرت الأيام حتى تغيرت … بها أَقربائي غدرةً وأجانبي