أيعرضُ عني باخلًا بكتابهِ … أخٌ ليَ قلبي عندَهُ غَلِق الرَّهن
لك الخيرُ كم من لوعةٍ قد جنيْتَها … عليَّ وما تَدْري هناك ما تجنى
جفوتَ فجافيتَ الجفون عن الكرى … وعَرَّضْتَ رأيي للزِّرايةِ والطَّعْن
ومن يتَخَيَّرْ صاحبًا غير عاطفٍ … عليه فمنسوبٌ إلى الجهل والأفْنِ
وكم قائلٍ قد قال لي متمثلًا … ليوهِنَ مني أو يشدَّ قوى متني
ألا إنَّ من يدعو مَودَّةَ مُعْرضٍ … ويَعْنِي بِصِدْقِ الوجد من غير ما يَعْني
لكالمرتجي أنْ يقطعَ البحر فارسًا … أو المُبْتَغِي أن يقطعَ البرَّ في سفن
أو المبتِني بنيانَه فوق هائلٍ … من الرَّمْلِ لا ينفك يهوِي بما يَبْني
وقلَّبْتُ أمري كي أرى لي إساءةً … فلم أرها في الظهر منه ولا البطنِ
سألتُك بالبيت الممسَّحِ ركنهُ … وبالمشهدِ المشهود مِن مَنْحرِ البُدْن