البحر:
نظرتُ إلى الرغيفِ فردّ رُوحِي … لدى حجرٍ يرُضُّ ولا يُرَضُّ
فتًى ما زالَ ينهضُ للمخازي … وليس له إلى العَلياءِ نَهْضُ
سجيَّتُهُ طِوالَ الدهر قبضٌ … وكلُّ سجيَّةٍ بسطٌ وقبضُ
ولؤمُ الناسِ طولٌ دون عَرضٍ … ولكن لؤمُهُ طُولٌ وعَرض
تعادى كُلُّ شيء منه لؤما … فبعضٌ منه يهرُبُ منه بعض
يُخَفِّضُهُ المناذِل وهو نَصْبٌ … وينْصِبُهُ الفواعلُ وهو خَفضُ
أراني عنده يومًا رغيفًا … يُقاتِلُ عنه جيشٌ لا يُفضُّ
فقبَّلتُه الرَّغيف وقلتُ خيرًا … وشُكرُ المحسنِ المأمولِ فرض
فلما أن فغرتُ فمِي عليه … لأكْدمَهُ وفي الأحشاءِ مضٌّ
إذا رجلٌ يقول وليس يَكنى … ألا ترضى تُقَبِّل أو تَعَضُّ