لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَها … إلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
لو شاء أن يذهب في صخرةٍ … لسهَّل الطِّيب لَهُ مذهبا
يدور بالنفخةِ في جامِهِ … دَوْرًا ترى الدُّهنَ له لولبا
عاونَ فيه منظرٌ مخبرًا … مستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِ … تمَّ فأضحى مَطربًا مَضرَبا
مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُ … أرقٌّ قشْرًا من نسيم الصَّبا
كأنما قُدَّتْ جلابيبُه … من أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
يُخالُ من رِقّةِ خرشائِه … شاركَ في الأجنحة الجُنْدَبا
لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِ … ثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتى … أن يجعلَ الكفَّ لها مركبا