تِبيانُ ذلك أن أطلِقْتَ تَبذُلها … بدْءًا وعَوْدًا وللأشياء تبيان
وما غُللتَ بِغُلِّ البُخْلِ عنْ كرم … وقد يُغَلُّ بغُلِّ البُخل أيمان
أحيى بك الله هذا الخَلْقَ كُلَّهُم … فأنتَ روحٌ وهذا الخلقُ جُثمان
وقد ظننتُ وحولُ الله يعصمني … من ذاك أن نصيبي منك حرمان
أساءَ بي منك مِحسانٌ وما شَجِيتْ … نفسْ بمثلِ مسيءٍ وهو مُحسان
ضاقت بلواي أعطاني بما رَحُبَتْ … ولن تضيق بغوثي منك أعطانُ
يشكوكَ شعري ويستعديك يا حكمي … ويا خَصِيمي ويا مَنْ شأْنُه الشَّان
وما لمثلك يستعدِي مُؤمِّلهُ … أنَّى وعدلُك بينَ النَّاسِ ميزان
أنت الذي عدلتْ في الأرضِ سيرتُهُ … حتى تواردَ يعْفورٌ وسِرحان
وأنصف الناس منه أنه رجلٌ … يُخيفهُ اللَّهُ إسلامٌ وإيمآن