إنِّي رأيتُ سؤالَ الباخلينَ زِنًا … وفي سؤالك للأحرارِ إحصان
إذا تَيمَّمكَ العافي فكوكبُهُ … سعْدٌ ومرعاهُ في واديكَ سعدان
إليك جاءتْ بوَحْشِ الشعر تحملها … حُوش المطيِّ الذي يعتام حِيدان
جاءتْ بكل شَرودٍ كلَّ ناحيةٍ … كعاصفِ الريح يَحْدُوها سليمان
ألحاظُ برقٍ إذا لاحتْ مُهَجَّرةً … واستوقدتْ من أوار الشمس حران
همَّتْ بأنْ تَظْلِمَ الظِّلمانَ سُرعَتُها … وكاد يظلُمها من قال ظِلمان
تطْوي الفلا وكأن الآلَ أرْدِيةٌ … وتارةٌ وكأنَّ الليلَ سيجانُ
كأنها في ضحاضيحِ الضَّحى سُفُنٌ … وفي الغمارِ من الظَّلماءِ حيتان
تَرْجوكَ يا مَنْ غدا للناسِ وهْو أبٌ … ولم تشبِ وهُمْ شِيبٌ وشُبَّان
بل أيُّها السيِّدُ الممنوح ثروتَه … ملكًا صحيحًا إذا المُثْرُون خُزان