نافع وأبو جعفر: { (غيابات الجب) } [1] في الموضعين على الجمع [2] والباقون على التوحيد [3] وكلهم [غير أبي جعفر] [4] قرأ [5] . { (ما لك لا تأمنا) } [6] بإدغام النون الاولى في الثانية وإشمامها الضم. وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون [لا] [7]
بالعضو إليها فيكون ذلك إخفاء [8] لا إدغاما صحيحا لأن الحركة لا تسكن رأسا بل يضعف الصوت بها فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك وهذا قول عامة أئمتنا وهو الصواب لتأكيد دلالته وصحته في القياس [9] وأبو جعفر بالإدغام المحض من غير روم ولا إشمام.
الكوفيون ونافع وأبو جعفر ويعقوب: { (يرتع ويلعب) } [10] بالياء فيهما والباقون بالنون وكسر الحرميان وأبو جعفر العين [11] من { (يرتع) وجزمها} [12] الباقون.
(1) من قوله تعالى: { (قال قآئل مّنهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيبت الجبّ يلتقطه بعض السّيّارة إن كنتم فعلين) [يوسف: 10] ، وقوله:} (فلمّا ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجبّ) [يوسف: 15] .
(2) جمع غيابة، والمقصود: ظلمات البئر ونواحيها لأن للبئر غيابات فجعل كل جزء منها غيابة.
(3) لأنهم ألقوه في واحدة من هذه الغيابات، والجب هو البئر التي لم تبن بالحجارة.
ر: الحجة لابن زنجلة / 355وروح المعاني 12/ 192ومختار الصحاح / 39.
(4) «غير أبي جعفر» ساقطة من: ط وفي ل (عن) بدل غير.
(5) ط: قرأ.
(6) من قوله تعالى: (قالوا يأبانا ما لك لا تأمنّا على يوسف وإنّا له لنصحون) [يوسف: 11] .
(7) «لا» ساقطة من: ق.
(8) أي اختلاسا، والمقصود به الإتيان بثلثي حركة النون الأولى، ويلزم منه إظهارها.
(9) فيكون لجميع القراء غير أبي جعفر في هذه الكلمة وجهان، أحدهما: الاختلاس وهو المقدم أداء والثاني الإشمام وهو ضم الشفتين من غير إسماع صوت بعد إسكان النون الأولى وإدغامها في الثانية إدغاما تاما وقبل استكمال التشديد أي قبل تمام النطق بالنون الثانية. وفائدة الاختلاس والإشمام هنا:
الإشارة إلى أن الفعل مرفوع لا مجزوم. ر: النجوم الطوالع / 194ورسالة في المقدم أداء لابن يالوشة / 46وهداية القاري / 264263.
(10) من قوله تعالى: (أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنّا له لحفظون) [يوسف: 12] .
(11) على أنه مضارع (ارتعى) وأصله (رعى) وهو مجزوم وعلامة ذلك حذف الياء من آخره.
(12) على أنه مضارع (رتع) . يقال: رتعت الماشية: إذا أكلت ما شاءت، ويقال: خرجنا نرتع ونلعب أي ننعم ونلهو. والفعل هنا مجزوم أيضا وعلامة ذلك السكون. ر: تفسير القرطبي) 9/ 139