فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 617

غيره [1] يأخذ بالإدغام وبذلك قرأت وهو القياس لأن ابن مجاهد وغيره مجمعون على إدغام الياء في الياء في قوله [تعالى] [2] : { (أن يأتي يوم، ونودي يا موسى) } [3] .

وقد انكسر ما قبل الياء [4] ولا فرق بين [البابين] [5] فإن سكنت الهاء من هو أو كان الساكن قبل الواو [غير هاء] [6] فلا خلاف في الإدغام وذلك نحو قوله تعالى: { (وهو وليهم، وهو واقع بهم، وخذ العفو وأمر بالعرف، ومن اللهو ومن التجارة) } [7] وما كان مثله. قال أبو عمرو: فأما قوله تعالى: { (واللائي يئسن من المحيض) في الطلاق} [8] على مذهبه في إبدال الهمزة ياء ساكنة فلا يجوز إدغامها لأن البدل عارض، وقد عضد ذلك ما لحق هذه الكلمة من [الاعتلال] [9] بأن حذفت الياء من آخرها وأبدلت الهمزة ياء فلو أدغمت لاجتمع في ذلك ثلاث [اعلالات] [10] وبالله التوفيق [11] .

(1) روى إدغامه ابن فرح من جميع طرقه إلا العطار وابن شيطا عن الحمامي عن زيد عنه وكذا أبو الزعراء من طريق ابن شيطا عن ابن العلاف عن أبي طاهر عن ابن مجاهد، وابن جرير عن السوسي.

وهي رواية الحسن بن بشار عن الدوري، وابن جبير وابن سعدان وابن روميّ عن اليزيدي عنه. ر:

التذكرة في القراءات الثمان 1/ 75والنشر 1/ 282.

(2) زيادة من: ك، ط.

(3) سورة البقرة / 254، وسورة طه / 11.

(4) مذهب ابن مجاهد وأصحابه ترك الإدغام في نحو: (هو وأوتينا) لأن الإدغام يقتضي تسكين الواو الأولى فإذا سكنت وقبلها ضم اصبحت حرف مد، وحرف المد لا يدغم. ويرى المؤلف أنهم فرّوا هنا من أمر وقعوا فيه هناك، فهم قد أدغموا (يأتي يوم) ونحوه، والياء حين تسكن وقبلها كسر تصبح حرف مد. وفي هذا يقول الإمام الشاطبي رحمه الله:

وواو هو المضموم هاء كهو ومن: ... فأدغم ومن يظهر فبالمد عللا. ...

ويأتي يوم ادغموه ونحوه: ... ولا فرق ينجي من على المدّ عوّلا.

ر: حرز الأماني / 3029وسراج القارئ / 3736.

(5) ط: الياءين.

(6) ق: وغير هاء.

(7) الآيات لى الترتيب من: سورة الأنعام / 127، الشورى / 22، الاعراف / 199، الجمعة / 11.

(8) من الآية / 4.

(9) ط: الإعلال.

(10) ل: اعتلالات، والمثبت من: ق، ك، ط.

(11) كلمة (واللائي يئسن) يجوز فيها الوجهان: الإظهار والإدغام. قال ابن الجزري: «وكل من وجهي الإظهار والإدغام ظاهر مأخوذ به وبهما قرأت على أصحاب أبي حيان عن قراءتهم بذلك عليه» ر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت