فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20671 من 36903

وحديث بن عباس أخرجه أيضا النسائي وبن حبان والبزار وقال لا نعلمه يروي عن بن عباس بإسناد حسن وكذا قال بن عدي

ورواه النسائي عن هناد عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح عندهم من المرفوع

ولابن عباس حديث آخر من طريق أخرى موقوفة رواها عبد الرزاق أن رجلا سأل بن عباس عن إتيان المرأة في دبرها فقال سألتني عن الكفر

وأخرجه النسائي بإسناد قوي

وفي الباب عن جماعة من الصحابة منها ما سيأتي ومنها عن أبي بن كعب عند الحسن بن عرفة بإسناد ضعيف

وعن بن مسعود عند بن عدي بإسناد واه وعن عقبة بن عامر عند أحمد بإسناد فيه بن لهيعة

وعن عمر عند النسائي والبزار بإسناد فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف

وقد استدل بأحاديث الباب من قال إنه يحرم إتيان النساء في أدبارهن

وقد ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم

وحكى بن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه ولا في تحليله شيء والقياس أنه حلال

وقد أخرجه عنه بن أبي حاتم في مناقب الشافعي

وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي عن الأصم عنه

وكذلك رواه الطحاوي عن بن عبد الحكم عن الشافعي

وروى الحاكم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال سألني محمد بن الحسن

نيل الأوطار ج:6 ص:353

نيل الأوطار ج6/ص354

فقلت له إن كنت تريد المكابرة وتصحيح الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك قال علي المناصفة قلت فبأي شيء حرمته قال يقول الله عز وجل فأتوهن من حيث أمركم الله 222 وقال فأتوا حرثكم أنى شئتم 322 والحرث لا يكون إلا في الفرج قلت أفيكون ذلك محرما لما سواه قال نعم قلت فما تكون لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها أو تحت أبطيها أو أخذت ذكره بيدها أو في ذلك حرث قال لا قلت فيحرم ذلك قال لا قلت فلم تحتج بما لا حجة فيه قال فإن الله قال والذين هم لفروجهم حافظون 5 الآية قال فقلت له هذا مما يحجون به للجواز إن الله أثنى على من حفظ فرجه من غير زوجته وما ملكت يمينه فقلت له أنت تتحفظ من زوجتك وما ملكت يمينك انتهى

وقد أجيب عن هذا بأن الأصل تحريم

المباشرة إلا ما أحل الله بالعقد ولا يقاس عليه غيره لعدم المشابهة في كونه مثله محلا للزرع وأما تحليل الاستمتاع فيما عدا الفرج فهو مأخوذ من دليل آخر ولكنه لا يخفى ورود ما أورده الشافعي على من استدل بالآية وأما دعوى أن الأصل تحريم المباشرة فهذا محتاج إلى دليل ولو سلم فقوله تعالى فأتوا حرثكم أنى شئتم رافع للتحريم المستفاد من ذلك الأصل فيكون الظاهر بعد هذه الآية الحل ومن ادعى تحريم الإتيان في محل مخصوص طولب بدليل يخصص عموم هذه الآية ولا شك أن الأحاديث المذكورة في الباب القاضية بتحريم إتيان النساء في أدبارهن يقوي بعضها بعضا فتنتهض لتخصيص الدبر من ذلك العموم وأيضا الدبر في أصل اللغة اسم لخلاف الوجه ولا اختصاص له بالمخرج كما قال تعالى ومن يولهم يومئذ دبره 61 فلا يبعد حمل ما ورد من الأدبار على الاستمتاع بين الإليتين

وأيضا قد حرم الله الوطء في الفرج لأجل الأذى فما الظن بالحش الذي هو موضع الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل الذي هو العلة الغاثية في مشروعية النكاح والذريعة القريبة جدا الحاملة على الانتقال من ذلك إلى إدبار المرد

وقد ذكر بن القيم لذلك مفاسد دينية ودنيوية فليراجع وكفى مناديا على خساسته أنه لا يرضى أحد أن ينسب إليه ولا إلى إمامه تجويز ذلك إلا ما كان من الرافضة مع أنه مكروه عندهم وأوجبوا للزوجة فيه عشرة دنانير عوض النطفة وهذه المسألة هي إحدى مسائلهم التي شذوا بها

وقد حكى الإمام المهدي في البحر

نيل الأوطار ج:6 ص:354

نيل الأوطار ج6/ص355

عن العترة جميعا وأكثر الفقهاء أنه حرام

قال الحاكم بعد أن حكى عن الشافعي ما سلف لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم فأما الجديد فالمشهور أنه حرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت