فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 596

إذا وجدت آثار دماء على ملابس المتهم في جريمة القتل، وظهر من التحليل المعملي أن هذا الدم من فصيلة دم القتيل، أو وجدت بصمة المتهم على السلاح المستعمل في جريمة القتل، أو تعرف الكلب البوليسي على المتهم فأخرجه من وسط مجموعة من الناس بعد شم أثر من آثار القتيل، أو ثبت بالتسجيل الصوتي أن المتهم قد اعترف بقتل المجني عليه، فهل يجيز هذا للقاضي أن يحكم بالقصاص على المتهم بناء على أي قرينة من هذه القرائن وما شابهها؟

يرى بعض الفقهاء أنه يؤخذ بالقرائن -إذا كانت قوية الدلالة بحيث تقارب اليقين- في إثبات جريمة القتل بدون احتياج إلى القسامة1، وأما إذا كانت القرائن ضعيفة فإنه يعمل بالقسامة.

ويرى آخرون عدم جواز العمل بالقرائن في إثبات جرائم القتل, ولو كانت القرائن قوية الدلالة بحيث تقارب اليقين، بل يلجأ إلى القسامة وموجبها في صورة معينة2.

وممن يرى أن القرائن تصلح وسيلة من وسائل إثبات القصاص ابن الغرس من الحنفية3, وابن فرحون من المالكية4، وابن القيم الفقيه الحنبلي

1 سبق بيان معنى القسامة، وآراء العلماء فيها هل تصلح وسيلة إثبات أم لا.

2 سبق ذكر هذه الصورة وآراء العلماء فيها عند الكلام عن القسامة.

3 المجاني الزهرية على الفواكه البدرية، ص83.

4 تبصرة الحكام، ج2، ص113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت