فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 596

الشرط الأول: عند بعض العلماء حضور الخصم المدعي عليه

يشترط لصحة الحكم في الدعوى عدة شروط:

الشرط الأول: عند بعض العلماء - حضور الخصم المدعى عليه

يرى فريق من العلماء أنه يشترط لصحة الحكم في الدعوى حضور الخصم المدعى عليه، والخصم المدعى عليه إما أن يكون أصيلا أي: هو بذاته، أو وكيلا عن الأصيل، أو وصيا، أو وليا، أو وارثا، أو من بينه وبين الغائب اتصال في المدعى به، كما لو كفل شخص شخصا آخر في دين، فالخصم هنا هو المدين المكفول عنه، وقد ناب عنه الكفيل لما بينهما من الاتصال في الدين المدعى به عليه بحكم الكفالة.

فلا يصح القضاء على الغائب عند فريق من العلماء، فإذا ادعى شخص حقا على شخص آخر غائب في بلد آخر بعيد وطلب من الحاكم سماع البينة والحكم بها عليه، فلا يصح القضاء على هذا الغائب، وهذه مسألة مختلف فيها بين العلماء، وإليك بيانا لما يراه العلماء فيه.

اختلف العلماء في القضاء على الغائب على رأيين:

الرأي الأول: أنه لا يصح القضاء بشيء على الغائب، وهذا ما يراه أبو حنيفة، وابن الماجشون من المالكية، ونقل عن أحمد بن حنبل، وابن أبي ليلى، والثوري هذا الرأي أيضًا.

الرأي الثاني: يصح القضاء على الغائب في حقوق الآدميين، ولا يقضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت