فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 596

يشترط العلماء القائلون بأن القرينة وسيلة من وسائل الإثبات شرطين في العمل بها:

الشرط الأول: أن تكون القرينة قطعية في دلالتها، ويريد العلماء أن تكون قوية الدلالة بحيث تقارب اليقين؛ وذلك لأن العلم القطعي يستعمله العلماء في معنيين:

أحدهما: العلم الذي لا يوجد معه احتمال نقيضه أصلا، كالعلم الذي نستفيده من النصوص المحكمة، والمتواترة1.

المعنى الثاني: العلم الذي يوجد معه احتمال نقيضه

1 المحكم هو اللفظ الذي وضحت دلالته على الحكم، ولم يحتمل تأويلا ولا تخصيصا ولا نسخا، وذلك مثل النصوص التي تدل على أحكام أساسية هي من قواعد الدين، كالإيمان بالله تعالى وحده، وبملائكته وكتبه، ورسله واليوم الآخر، أو كان نصا دل على حكم شيء هو من أمهات الفضائل كالعدل، والوفاء بالعهد، أو دل على حكم جزئي ورد التصريح بتأييده، ودوامه، مثل قول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} .

أصول الفقه الإسلامي للأستاذ زكي الدين شعبان، ص355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت