فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 596

اختلف المالكية في شهادة النساء بعضهن على بعض فيما يقع بينهن من الجراح والقتل في المواضع التي لا يحضرها الرجال، كالحمامات العامة الخاصة بهن والأعراس، والمآتم، وما أشبه ذلك1 من صور الحياة التي نعيشها، كمساكن الطالبات، وحمامات السباحة الخاصة بالنساء، ومدارس البنات، ونوادي النساء، فيرى بعض فقهائهم أن شهادتهن لا تجوز؛ لأن الغالب عدم ضرورتهن إلى الاجتماع في ذلك، وصرح بعضهم بأن هذا الرأي هو الصحيح.

ويوجد رأي آخر عندهم بجواز شهادتهن لحاجتهن إلى ذلك، قال أحد المؤيدين لهذا الرأي من المالكية: ولم يزل النساء يجتمعن في الأعراس والمآتم في زمنه -صلى الله عليه وسلم- وهلم جرا، فإذا لم يقبل قول بعضهن على بعض ذهبت دماؤهن هدرا.

وبعضهم يحرر موضع الخلاف في الفقه المالكي بأن هذا إذا كان اجتماعهن

1 تبصرة الحكام، ج1، ص295، 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت