فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 596

يحسن هنا قبل حكاية آراء العلماء في هذه المسألة أن نبين أن كل من لا يدين بدين الإسلام يعد كافرا، سواء أكان يدين بدين سماوي سابق للإسلام كاليهودية أو النصرانية، أو لا يدين بدين سماوي بل بدين من الأديان التي اخترعها البشر كالهندوسية، والبوذية وغيرهما أو لا يدين بأي دين، لا سماوي ولا غيره كالشيوعيين ومن لا يعتقدون في أي دين. قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، وقد سمى الله تبارك وتعالى الكتابيين والمشركين كفارا في قوله عز وجل: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} . وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} .

وإذا ما وضح هذا نقول: للعلماء في هذه المسألة ثلاثة آراء:

الرأي الأول: لا تجوز شهادة غير المسلمين بعضهم على بعض ولو كانوا أتباع ملة واحدة، كشهادة النصراني على النصراني، واليهودي على اليهودي، وهذا الرأي يراه الشافعي -رضي الله عنه، وهو الرواية القوية عن أحمد.

الرأي الثاني: تجوز شهادة بعضهم على بعض، ولو كانوا أتباع ملل مختلفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت