فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 596

الإنسان1.

ويرى الشافعية جواز القضاء على الغائب في حد القذف؛ لأن حد القذف فيه حقان: حق لله تبارك وتعالى، وحق للعبد، لكن حق العبد أغلب عند الشافعية, ولهذا جاز القضاء فيه على الغائب2.

الشرط الثالث: أن يصرح المدعي بالدعوى، ويعين المدعى به من ناحية القدر، والجنس.

الشرط الرابع: أن يقيم المدعي البينة، وهل يقوم القاضي باستحلاف المدعي مع بينته أم لا؟ للعلماء في هذا رأيان:

أحدهما: أنه لا يستحلف المدعي مع بينته، وهذا منقول عن أحمد في أشهر روايتين عنه.

وقد استند هذا الرأي إلى ما يأتي:

أولا: ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".

ثانيا: البينة التي أقامها المدعي بينة عادلة، وما دامت بينة عادلة لا تجب اليمين معها، ما لو كانت اليمين على الحاضر.

الرأي الثاني: يستحلف المدعي مع بينته، وهذا ما يراه الشافعي، ورواية ثانية عن أحمد، ويراه المالكية كما سبق أن بينا.

1 المصدر السابق، ج11، ص486.

2 فتاوى الإمام النووي المسمى المسائل المثنورة، ص163، دار الكتب العلمية، ببيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت