فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 860

وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يعد نَفسه بمُلْك ويَنْخَرط للمجون فِي سِلْك لَا يُبَالِي أَيْن وَقع وَلَا يحفل بِأَيّ شَيْء صنع وَمن شعره قَوْله ... كَيفَ البقاءُ ببيْتٍ لَا أنيسَ بِهِ ... وَلَا وِطاءٌ وَلَا ماءُ وَلَا فُرُشُ

كأنَّه كُوَّةٌ فِي حائطٍ ثُقِبَتْ ... فِي ظلمَة اللَّيْل يأوي جَوْفَها حَنَشُ ...

وَقَوله ... قُلْ لأبي يُوسُفٍ المُنْتقَى ... والفاضلُ الأوحد فِي عَصْره

وَمن إِذا حَرَّك موسيقة ... وظل يُبْدي السِّحْرَ من عَشْرِهِ

تخاله إِسْحَاق أَو مَعْبَدًا ... تشْدُو بألحانٍ على وَتْرَهِ

هَل لَك أَن تسمع مُهْديكمُ ... فتطرُدَ الأشجان عَن فكْرِه

حَتَّى إِذا الْأَيَّام أبدتْ لَهُ ... مَا فِي ضمير الزَّهر من سِرِّهِ

أَعْطَاك من جدْواهُ مَا تَشْتهِي ... فِضَّتِهِ الْبَيْضَاء أَو تِبْرِهِ ...

وَقَوله ... وخَمَّار أنختُ بِهِ مَسيحي ... رَخيم الدَّلِّ ذِي وتر فصيح

سقاني ثمَّ غَنَّاني بصوتِ ... فدَاوَى مَا بقلبي من جروح

وفض فَم الدنان على اقتراح ... ففاح الْبَيْت منْها طيبَ ريحِ

فقلتُ لَهُ لِكَمْ سنةٍ ترَاهَا ... فَقَالَ أظنها من عهد نُوحِ

فَلَمَّا أَن شدا الناقوس صَوتا ... دَعَاني أَن هَلُمَّ إِلَى الصَّبُوح

وحَيّاني وفدَّاني بكأْسٍ ... وقبَّلني فردَّ إليَّ روحي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت