فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 860

وَمن المدور

155 -أَبُو بكر مُحَمَّد الْأَعْمَى المَخْزُومِي

من المسهب بشار الأندلس انطباعًا ولسنًا وأذاة وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت وَكَانَ لَا يسلم من هجوه أحد وَلَا يزَال يخبط الْآفَاق بعصاه وَيَقَع فِيمَن أطاعه أَو عَصَاهُ وَأَصله من المدور وَقَرَأَ بقرطبة ثمَّ جال على الْبلدَانِ وَأكْثر الْإِقَامَة فِي غرناطة وَتعرض لشاعرتها نزهون وهجاها بقوله ... أَلا قل لنزهونة مَا لَهَا ... تجر من التيه أذيالها

وَلَو أَبْصرت فيشة شمرت ... كَمَا عودتني سربالها ...

فَقَالَت فِيهِ ... قل للوضيع مقَالا ... يُتْلَى إِلَى حِين يحْشر

من المدور أنشئ ... ت والخرا مِنْهُ أعطر

حَيْثُ البداوة أمست ... فِي جهلها تتبختر

لذَلِك أمسيت تهوي ... حُلُول كل مدور

خلقت أعمى وَلَكِن ... تهيم فِي كل أَعور

جاوبت هجوًا بهجو ... فَقل لعنت من اشعر

إِن كنت فِي الْخلق أُنْثَى ... فَإِن شعري مُذَكّر ...

قَالَ وَأَنت إِذا سَمِعت قَوْله من شعر يهجو بِهِ أحد من صبه الله عَلَيْهِ وعَلى قومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت