فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 860

.. عَلِمْتُ بِأَنَّ الدَّائِرَاتِ تَدُوْرُ ... وَقَدْ كُسِفَتْ مِنَّا هُنَاكَ بُدُوْرُ

وَنَادَى مُنَادِي البَيْنِ فِيْنَا تَرَحَّلُوا ... فَطَارَ فُؤَادٌ لِلْفِرَاقِ صَبُوْرُ

وَنُثِّرَ سِلْكٌ طَالَ فِي المللك نَظْمُهُ ... كَذَا كُلُّ نَظْمٍ بِالزَمَانِ نَثِيْرُ

خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا وَكَانَتْ بِأَسْرِهَا ... تُصِيْخُ لِمَا نُومِي بِهِ وَنُشِيْرُ

نَهَضْنَا بِهَا مَا دَامَ فِي السعد نجمنا ... فَلَمَّا هَوَى جَارَتْ وَلَيْسَ مُجِيْرُ

فَلا يَنْسَ تَسْلِيْمَ السماطين مسمعي ... بِحَيْثُ القَنَا وَالمُرْهَفَاتُ سُطُوْرُ

وَحَيْثُ بَنُوْ الآَمَالِ تَكْرَعُ كَالقَطَا ... وَقَدْ زَخَرَتْ لِلْمَكْرُمَاتِ بُحُوْرُ

وَقَدْ قَامَتِ المُدَّاحُ تَنْثُرُ نَظْمَهَا ... وَدَارَتْ عَلَيْنَا لِلْثَنَاءِ خُمُوْرُ

وَللهِ يَوْمٌ قَدْ نَهَضْتُ بِصَدْرِهِ ... وَحَوْلِي مِنْ صِيْدِ الكُمَاةِ صُقُوْرُ

أَثَارَ بِهِ رَكْضُ الفَوَارِسِ قَسْطَلًا ... يُرَصِّعُهُ لِلْبَاتِرَاتِ قَتِيْرُ

وَقَدْ جَالَ جَرَّارُ الذُيُوْلِ مُمَاصِعٌ ... وَطَارَ إِلَى نَهْبِ النُّفُوْسِ مُغِيْرُ

وَقد صمت الاسماع اذ طاشت النهى ... وحامت عَلَى مَا عُوِّدَتْهُ طُيُوْرُ

وَأُصْدِرَتِ الرَّايَاتُ حُمْرًَا كَأَنَّهَا ... صُدُوْرُ حِسَانٍ مَسَّهُنَّ عَبِيْرُ

أَلا بِأَبِي ذَاكَ الزَّمَانُ الذِي قَضَى ... وَتَعْسًَا لِدَهْرٍ جَاءَ وَهُوَ عَثُوْرُ

تُصَابِحُنَا فِيْهِ الرَّزَايَا فَتَارَةً ... تُصِمُّ صِمَاخًَا أَوْ تُجِيْشُ صُدُوْرُ

لَقَدْ أَسْخَنَ المِقْدَارُ طرفِي بعده ... وَكم قَرَّ بِالآَمَالِ وَهُوَ قَرِيْرُ

أَيَا مُهْدِيًَا نَحْوِي التَّحِيَّة عَن نوى ... تسائلني إِنَّ الزَّمَانَ خَبِيْرُ

فَسَلْهُ عَنِ المَاضِيْنَ قَبْلِي فَإِنَّهُ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَزَالُ يَجُوْرُ

فَلَو ابصرت عَيْنَاك همى حالكا ... وشهب الدَّيَاجِي فِي السَّمَاءِ تُنِيْرُ

وَمِنْ أَدْمُعِي زَهْرٌ تَنَاثَرَ غُصْنُهُ ... بِنَكْبَاءَ يُزْجِيْهَا جَوَىً وَزَفِيْرُ

لأَنْشَدْتَ من طول التفجع والاسى ... وَقد قَصُرَتْ عَنِّي مُنَىً وَقُصُوْرُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت