فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 860

من = كتاب القلائد ذُو الخاطر الجائش الْبَارِي لنبل المحاسن الرائش الَّذِي اخترع وَولد وقلد الأوان من إحسانه مَا قلد طلع فِي سَمَاء الدولة العبادية نجمًا وَصَارَ لمسترق سَمعهَا رجمًا وَكَانَ لَهُ فِيهَا مقَام مَحْمُود وتوقد لَا يشوبه خمود ثمَّ استوفى طلقه وَلبس الْعُمر حَتَّى أخلقه فصحب الدولة المرابطية بُرْهَة من الزَّمَان لَا يألو نحرها تَقْلِيد لآلئ وفرائد جمان وَأنْشد من شعره قَوْله ... أرقني بعْدك البعاد ... فناظري كحله سهاد

يَا غَائِبا وَهُوَ فِي فُؤَادِي ... إِن كَانَ لي بعده فؤاد

الله يدْرِي وَأَنت تَدْرِي ... أَن اعتقادي لَك اعْتِقَاد

تذكر والحادثات بله ... لَيْسَ لَهَا ألسن حداد

وَنحن فِي مكتب الْمَعَالِي ... يصْبغ أفواهنا المداد

يسدل ستر الصِّبَا علينا ... والأمن من تحتنا مهاد

لَا نتهدي لما خلقنَا ... نجهل مَا الْكَوْن وَالْفساد

تكلؤنا من حفاظ بكر ... لواحظ مَا لَهَا رقاد

وهمة ناصت الثريا ... تقود صعبًا وَلَا تقاد

أذمة بَيْننَا لعمري ... يحفظها السَّيِّد الْجواد

حسب العدا مِنْك مَا رَأَوْهُ ... لَا وريت للعدا زناد

لم يعلم الصائدون مِنْهُم ... أَنَّك عنقاء لَا تصاد

وَأَن فِي راحتيك سَعْدا ... تندق من دونه الصعاد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت