فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 860

وَكَانَ وَاسِطَة السلك وقطب رحى الْملك وَبَنُو برد موَالِي بني شَهِيد وَتُوفِّي بسرقسطة سنة ثَمَان عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ

وعنوانه بلاغته فِي النثر قَوْله من رِسَالَة عَن المظفر حِين قتل صهره عِيسَى بن سعيد بن القطاع

ايها النَّاس وفقكم الله بعصمته واستنقذكم برحمته إِن من علم مِنْكُم حَال الخائن عِيسَى بن سعيد بِالْمُشَاهَدَةِ وَرَأى مبلغ النِّعْمَة عَلَيْهِ بالمحاضرة فقد اكْتفى بِمَا شهد واجتزأ بِمَا حضر وَمن غَابَ عَنهُ كنه ذَلِك فَليعلم أَنا أخذناه من الحضيض الأوهد وأنتشلناه من شظف الْعَيْش الأنكد ورفعنا خسيسته وأتممنا نقيصته وخولناه صنوف الْأَمْوَال وصيرنا حَاله فَوق الْأَحْوَال بَدَأَ بذلك الْمَنْصُور مولَايَ رَحمَه الله فاعتمدته وأسبغت من نعمي عَلَيْهِ مَا أحْوج الْعَامَّة والخاصة إِلَيْهِ فَلَا أقرّ لنا بِحَق وَلَا قَابل إحساننا بِصدق وَلَا عَامل رعيتنا بِرِفْق وَلَا تنَاول خدمتنا بحذق بل أعلن بِالْمَعَاصِي واستذل الاعزة وَذي الهيئات والمروة وناجزهم وَأنس بأضدادهم ونبذ عُهُودنَا وَخَالف سبلنا وكدر على النَّاس فونا حَتَّى إِذا ملكه الأشر وتناهى بِهِ البطر وعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت