«يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ» ، وفي سند هذه الزيادة عند أبي داود انقطاع؛ لأنها من رواية عروة عن علي، قال المنذري: عروة لم يلق عليًا، انتهى؛ لكن قد ثبتت هذه الزيادة عند أبي عوانة في صحيحه من طريق عبيدة عن علي، وليس فيها انقطاع، وذكر في"التلخيص"رواية أبي عوانة، وقال في إسنادها: لا مطعن فيه، وقال في"البدر المنير": ثم ظفرت بعد ذلك بطريق خالية عن الانقطاع المذكور في صحيح أبي عوانة [1] من حديث سلمان بن حبان عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عَبيدة السِّلْماني عن علي قال: كنت رجلًا مذاءً، واستحييت أن أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمرت المقداد فسأله، فقال: «يغسل أنثييه وذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة» .
50 -وعن عبد الله بن سعد قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة» رواه أبو داود [2] والترمذي طرفًا منه في جامعه [3] وطرفًا في الشمائل [4] ، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه [5] مختصرًا في موضعين، وفي إسناده حِزَامُ بن حكيم الشامي، قال ابن القطان: حاله مجهول،
(1) أبو عوانة (1/273) .
(2) أبو داود (1/54) (211) .
(3) الترمذي في الجامع الصحيح (1/240) (133) .
(4) الترمذي في الشمائل المحمدية (1/245) (298) .
(5) ابن ماجه (1/213) (651) ، وأخرجه أيضا (1/439) (1378) بلفظ آخر.