لهم: ائتموا بإمامكم، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» .
1739 - وعن جابر قال: «ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا بالمدينة فصرعه على جِذْم نخلة فانفكت قدمه، فآتيناه نعوده فوجدناه ي مَشْرُبة لعائشة يسبح جالسًا، قال: فقمنا خلفه فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلى المكتوبة جالسًا، فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة، قال: إذا صلَّى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا، وإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها» رواه أبو داود [1] ، وهو لمسلم [2] بلفظ: «اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: إن كدتم أنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم؛ إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلى قعودًا» وللنسائي نحوه.
1740 - وعن أُسَيد بن حُضَير «أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده، قال: يا رسول الله! إن إمامنا مريض؟ فقال: إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا» رواه أبو داود [3] ، وقال: هذا الحديث ليس بمتصل.
1741 - وله شاهد عند عبد الرزاق [4] عن قيس بن فهد الأنصاري «أن أمامًا
(1) أبو داود (1/164) ، وهو عند أحمد (3/300) ، وابن حبان (5/476، 478) ، وابن خزيمة (3/53) ، والبيهقي (3/79) ، وأبي يعلى (3/411) ، والدارقطني (1/422) .
(2) تقدم برقم (1274) .
(3) أبو داود (1/165) .
(4) عبد الرزاق (2/462) .