مبادئهم:
1 -يجب أن تكون الخلافة باختيار حر من المسلمين، وإذا اختير إمام لها فلا يصح أن يتنازل عنها أو يُحكم فيها، وليس بضروري أن يكون الإمام من قريش. ويجب أن يخضع لما أمر الله وإلا وجب عزله.
2 -ثم وضعوا مبدأ دينيًا وهو: أن الإيمان ليس اعتقادًا وإنما هو اعتقاد وعمل، ومرتكب الكبيرة كافر، ومن رجالهم عبد الله الراسبي ونافع بن الأزرق ونجد بن عامر.
... لما انقسم اتباع علي بسبب رضائه التحكيم إلى خوارج وشيعة وكان الخوارج يكفرون عليًا ومعاوية والقائلين بالتحكيم. والشيعة منهم من يقول بكفر أبي بكر وعمر وعثمان ومن ناصرهم وكلاهما يكفر الأمويين ويلعنهم ويرى أنهم مبطلون، كان هذا سببًا في ظهور جماعة كرهوا هذا النزاع وسلكوا طريقًا خاصًا حتى تنجلي الفكرة فقالوا بإيمان الجميع، وإن كان بعضهم مصيبًا وبعضهم مخطئًا وحيث أننا لا نستطيع تعيين المصيب والمخطيء فلنرجئ أمرهم إلى الله، لأنهم جميعًا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وسميت هذه الجماعة بالمرجئة ثم تدرج بحثهم في أمور دينية فعرفوا الإيمان بأنه معرفة الله ورسوله ثم تغالت هذه الطائفة وقالت: الإيمان: الاعتقاد بالقلب، والعمل لا أثر له مطلقًا حتى قالوا: العبارة المشهورة لهم: (لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة) ، وقد ذابت هذه الفرقة بعد العصر الأموي.
وزعيمهم جهم بن صفوان وهو من خراسان ومن الموالي الذين أقاموا بالكوفة، وقد تكون منه ومن أتباعه فرقة الجبرية، القائلين بأن الإنسان مجبور كالريشة في الهواء.