فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 310

ولو منعته الصيام أو الذكر لقال:"وكيف أحيا مؤمنًا وأنا مقطوع الصلة بالله؟".

ولو دفعته إلى منكر لقال لك:"قتلي أهون من إقدامي على معصية الله".

وهكذا لا تجد مؤمنًا صادقًا إلا وهو عابد صالح، ولا تجد عابدًا صالحًا إلا وهو مؤمن صادق.

فالعقيدة الحية هي: اندفاع في العبادة الحقة، والعبادة الحقة ناشئة عن عقيدة حية.

العقيدة شجرة، والعبادة ثمرتها والعقيدة أصل والعبادة فروعه:

{ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون} [إبراهيم: 24 - 25] .

فمن لا عبادة له فلا عقيدة له، ولذا جاء في حديث صحيح:

"من ترك الصلاة فقد كفر".

وأنت حين تقرأ القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف لا تجد العمل التعبدي إلا جُزءًا من العقيدة، وفرعًا قائمًا على أصولها، وذلك في مثل قوله تعالى:

إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت