فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 310

ومنها ما هو ظني لم يتفق عليه العلماء، بل اختلفوا فيه فلك أن تأخذ برأي منهم ما دام هذا الرأي متفقًا مع اللغة ومع الأصول والموازين الإسلامية. وذلك مثل قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] . فإن القرء في اللغة يطلق على دم الحيض كما يطلق على الطهر منه، لذلك اختلف الفقهاء فيه وفي الأحكام المترتبة عليه. كما أنه يجب الإيمان بأن رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم بين لنا كتاب الله، وأوضح شرعه. قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] . كما يجب الإيمان بأننا مكلفون بالأخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبية لقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله، إن الله شديد العقاب} [الحشر: 07] . وهنا يقال: إن ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث: إن كان متواترًا مقطوعًا به فإن الإيمان به واجب، وإلا كان كفرًا: ويقال في نصه ومعناه ما قيل في القرآن. وإذا لم يكن الحديث متواترًا فإن إنكاره ليس كفرًا، وإنما هو فسق إذا كان الحديث مجمعًا على صحته: والعمل بهذه الأحاديث واجب، وعليها بني أكثر الأحكام الفقهية، غير أن هذه الأحكام المأخوذة من الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت