فهرس الكتاب

الصفحة 7482 من 7603

أُمرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلاهَ إِلَّا الله، فَإِذا قالُوا: لَا إلاهَ إِلَّا الله، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوالَهُمْ إلاّ بِحَقِّها فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رسولُ الله ثثُمَّ تابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلمْ يَلْتَفِتْ أبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إذْ كانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رسولِ الله فِي الذِّين فرَّقُوا بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، وأرادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وأحْكامِهِ، وَقَالَ النبيُّ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتلوه

هَذَا غير مُنَاسِب فِي هَذَا الْمَكَان لِأَنَّهُ لَيْسَ من بَاب الْمُشَاورَة، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب الرَّأْي، وَهَذَا مُصَرح فِيهِ بقوله: فَلم يلْتَفت إِلَى مشورة وَالْعجب من صَاحب التَّوْضِيح حَيْثُ يَقُول: فعل الصّديق وشاور أَصْحَابه فِي مقاتلة مانعي الزَّكَاة، وَأخذ بِخِلَاف مَا أشاروا بِهِ عَلَيْهِ من التّرْك. انْتهى. وَالَّذِي هُنَا من قَوْله: فَلم يلْتَفت إِلَى مشورة يرد مَا قَالَه. قَوْله: من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ مضى مَوْصُولا من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي كتاب الْمُحَاربين.

وَكَانَ القُرَّاءُ أصْحابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كانُوا أوْ شَبَابًا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتابِ الله عَزَّ وجَلَّ.

وَكَانَ الْقُرَّاء أَي الْعلمَاء، وَكَانَ اصْطِلَاح الصَّدْر الأول أَنهم كَانُوا يطلقون الْقُرَّاء على الْعلمَاء. قَوْله: كهولًا كَانُوا أَو شبَابًا يَعْنِي: كَانَ يعْتَبر الْعلم لَا السن والشباب على وزن فعال بالموحدتين ويروى شبانًا بِضَم الشين وَتَشْديد الْبَاء وبالنون. قَوْله: وقافًا، بتَشْديد الْقَاف أَي كثير الْوُقُوف وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب.

7369 - حدّثنا الأُوَيْسِيُّ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ، عنْ صالِحٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، حدّثني عُرْوَةُ وابنُ المُسَيَّبِ وعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ وعُبَيْدُ الله عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإفْكِ، قالَتْ: وَدعا رسولُ الله عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ وأسامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْألُهُما، وهْوَ يَسْتَشِيرُهُما فِي فِراقِ أهْلِهِ، فأمَّا أُسامَةُ فأشارَ بِالّذِي يَعلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وأمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ الله عَلَيكَ والنِّساءُ سِواها كَثِيرٌ، وسَلِ الجارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقَالَ: هَلْ رَأيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ قالَتْ مَا رَأيْتُ أمْرًا أكْثَرَ مِنْ أنّها جارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنامُ عَنْ عَجِينِ أهْلِها فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتأكُلُهُ، فَقامَ عَلى المِنْبَرِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أذاهُ فِي أهْلِي؟ وَالله مَا عَلِمْتُ على أهْلِي إلاّ خَيْرًا فَذَكَرَ بَراءَةَ عَائِشَةَ

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والأويسي بِضَم الْهمزَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء وبالسين الْمُهْملَة عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي الأويسي الْمَدِينِيّ، ونسبته إِلَى أويس بن سعد، والأويس اسْم من أَسمَاء الذِّئْب، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَعُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام، وَابْن الْمسيب هُوَ سعيد بن الْمسيب، وَعبيد الله هُوَ ابْن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود.

وَهَذَا الحَدِيث طرف من حَدِيث الْإِفْك المطول.

قد مضى فِي الشَّهَادَات عَن أبي الرّبيع وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن عبد الْعَزِيز الأويسي وَفِي الْجِهَاد وَفِي التَّوْحِيد وَفِي الشَّهَادَات وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي الْإِيمَان عَن حجاج بن منهال وَفِي التَّفْسِير والتوحيد أَيْضا عَن يحيى بن بكير، وَفِي الشَّهَادَات أَيْضا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ غير مرّة.

قَوْله: ودعا عطف على مُقَدّر أَي: قَالَت: عمل رَسُول الله، كَذَا ودعا. قَوْله: حِين استلبث الْوَحْي أَي: تَأَخّر وَأَبْطَأ. قَوْله: أَهله؟ أَي: عَائِشَة.

7370 - وَقَالَ أبُو أُسامَةَ عنْ هِشامٍ. وحدّثني مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ حدّثنا يَحْياى بنُ أبي زَكَرِيَّاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت