فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 7603

541 -(بابُ فَضْلِ مَنْ أسْلَمَ مِنْ أهْلِ الكِتَابَيْنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من أسلم من أهل الكتابينِ وهما: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وأهلهما: الْيَهُود والنصاري.

1103 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حدَّثنا صالِحُ بنُ حَيٍّ أبُو حَسَنٍ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ حدَّثني أبُو بُرْدَةَ أنَّهُ سَمِعَ أبَاهُ عنِ النبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ثلاثَةٌ يُؤْتُونَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ الرجُلُ تكُونُ لَهُ الأمَةُ فيُعَلِّمُهَا فيُحْسِنُ تَعْلِيمَها ويُؤدِّيهَا فيُحْسِنُ أدَبَها ثُمَّ يُعْتِقُها فيَتَزَوَّجُها فلَهُ أجْرَانِ ومُؤمِنُ أهْلِ الكِتَابِ الَّذِي كانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنُ بالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلَهُ أجْرَانِ والعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ الله ويَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ فلَهُ أجْرَانِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَمُؤمن من أهل الْكتاب) إِلَى قَوْله: (فَلهُ أَجْرَانِ) فَإِذا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ فَلهُ الْفضل، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر، وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: اسْمه الْحَارِث، وَيُقَال: عَامر، وَيُقَال: اسْمه كنيته، وَقد مر غير مرّة، وَأَبوهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ واسْمه عبد الله ابْن قيس. والْحَدِيث مر فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب تَعْلِيم الرجل أمته وَأَهله، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن الْمحَاربي عَن صَالح بن حَيَّان عَن عَامر الشّعبِيّ عَن أبي بردة عَن أَبِيه، وَحي لقب حَيَّان، فَلذَلِك ذكر هُنَا بِصَالح بن حَيَّان وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصىً.

ثُمَّ قالَ الشَّعْبِيُّ وأعْطَيْتكَها بِغَيْرِ شَيْءٍ وقَدح كانَ الرَّجُلُ يرْحَلُ فِي أهْوَنَ مِنْهَا إِلَى المَدِينَةِ

أَي: قَالَ عَامر الشّعبِيّ يُخَاطب صَالحا: أَعطيتك هَذِه الْمَسْأَلَة أَو الْمقَالة، ويروي: أعطيكها، بِلَفْظ الْمُسْتَقْبل. قَوْله: (بِغَيْر شَيْء) ، أَي: بِغَيْر أَخذ مَال مِنْك على جِهَة الْأُجْرَة عَلَيْهِ. قَوْله: (وَقد كَانَ الرجل يرحل) ، أَي: يُسَافر فِي أَهْون مِنْهَا، أَي: من هَذِه الْمَسْأَلَة (إِلَى الْمَدِينَة) أَي: مَدِينَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَاللَّام فِيهَا للْعهد، وَفِي: بَاب تَعْلِيم الرجل أمته، قد كَانَ يركب فِيمَا دونهَا، وَمُرَاد الشّعبِيّ من هَذَا الْكَلَام الْحَث على طلب الْعلم، وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ الْمعلم حَاضرا، فَافْهَم.

641 - (بابُ أهْلِ الدَّارِ يُبَيِّتُونَ فَيُصَابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ)

أَي: هَذَا بَاب فِي حكم أهل الدَّار، أَي: أهل دَار الْحَرْب. قَوْله: (يبيتُونَ) ، على صِيغَة الْمَجْهُول من التبييت، يُقَال: بَيت الْعَدو أَي: أوقع بهم لَيْلًا. قَوْله: (فيصاب الْولدَان) ، أَي: بِسَبَب التبييت، والولدان جمع: الْوَلِيد، وَهِي الصَّبِي. قَوْله: (والذراري) ، بِالرَّفْع وَالتَّشْدِيد عطفا على: الْولدَان، وَيجوز بِالسُّكُونِ وَالتَّخْفِيف، وَهُوَ جمع: ذُرِّيَّة، وَجَوَاب الْمَسْأَلَة مَحْذُوف تَقْدِيره: هَل يجوز ذَلِك أم لَا ... ؟ وحكمهما يعلم من الحَدِيث.

بَيانًَا لَيْلًا

لَيْسَ من التَّرْجَمَة، بل هُوَ من الْقُرْآن، وَقد جرت عَادَته أَنه إِذا وَقع فِي الْخَبَر لَفْظَة توَافق مَا وَقع فِي الْقُرْآن أورد تَفْسِيرا للفظ الْوَاقِع فِي الْقُرْآن، وَهَذِه اللَّفْظَة فِي آيَة فِي سُورَة الْأَعْرَاف وَهِي قَوْله تَعَالَى: {وَكم من قَرْيَة أهلكناها فجاءنا بأسنا بياتًا أَو هم قَائِلُونَ} (الْأَعْرَاف: 4) . أهلكناها أَي: أهلكنا أَهلهَا بمخالفتهم رسلنَا وتكذيبهم. قَوْله: {بأسنا} أَي: نقمتنا. قَوْله: {بياتًا} أَي: لَيْلًا {أَو هم قَائِلُونَ} من القيلولة وَهِي الاسْتِرَاحَة وسط النَّهَار. وَقَالَ بعض الشُّرَّاح، مَوضِع بياتًا، نيامًا، بنُون وَمِيم، من النّوم، وَجعل هَذِه اللَّفْظَة من التَّرْجَمَة، فَقَالَ: وَالْعجب لزيادته فِي التَّرْجَمَة نيامًا، وَمَا هُوَ فِي الحَدِيث إلاَّ ضمنا، لِأَن الْغَالِب أَنهم إِذا أوقع بهم فِي اللَّيْل لم يخلوا من نَائِم، وَمَا الْحَاجة إِلَى كَونهم نيامًا أَو أيقاظًا وهما سَوَاء؟ إلاَّ أَن قَتلهمْ نيامًا أَدخل فِي الغيلة، فنبه على جَوَازهَا مثل هَذَا. انْتهى. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : هَذَا من قَول البُخَارِيّ مَا لم يقلهُ، وَالَّذِي رَأَيْت فِي عَامَّة مَا رَأَيْت من نسخ (كتاب الصَّحِيح) : بياتًا بباء مُوَحدَة وَبعد الْألف تَاء مثناة من فَوق، وَكَأن هَذَا الْقَائِل وَقعت لَهُ نُسْخَة مصحفة أَو تصحف عَلَيْهِ: بياتًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت