فهرس الكتاب

الصفحة 7221 من 7603

على وزن مفعال وزن الْآلَة وَهُوَ الْموضع الَّذِي كَانُوا يقرأُون فِيهِ التَّوْرَاة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: مفعال غَرِيب فِي الْمَكَان، وَالظَّاهِر أَنه للْمُبَالَغَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَإِضَافَة الْبَيْت إِلَيْهِ من إِضَافَة الْعَام إِلَى الْخَاص نَحْو شجر الْأَرَاك. قَوْله: فناداهم وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فَنَادَى. قَوْله: أَسْلمُوا بِكَسْر اللَّام أَمر، و: تسلموا من السَّلامَة جَوَابه. قَوْله: يَا أَبَا الْقَاسِم أَصله يَا أَبَا الْقَاسِم. حذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف. قَوْله: ذَلِك أُرِيد أَي: بِقَوْلِي: أَسْلمُوا يَعْنِي: إِن اعترفتم أنني بلغتكم سقط عني الْحَرج. قَوْله: اعلموا أَن الأَرْض وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: إِنَّمَا الأَرْض فِي الْمَوْضِعَيْنِ. قَوْله: وَرَسُوله قَالَ الدَّاودِيّ: لله افْتِتَاح كَلَام. وَقَوله: وَرَسُوله، حَقِيقَة لِأَنَّهَا فِيمَا لم يوجف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ بخيل وَلَا ركاب، وَقَالَ غَيره: المُرَاد أَن الحكم لله فِي ذَلِك وَلِلرَّسُولِ لكَونه الْمبلغ عَنهُ الْقَائِم بتنفيذ أوامره. قَوْله: أجليكم بِضَم الْهمزَة من الإجلاء وَهُوَ الْإِخْرَاج عَن أَرضهم. قَوْله: فَمن وجد مِنْكُم بِمَالِه، قَالَ الْكرْمَانِي: الْبَاء فِيهِ للمقابلة.

3 -(بابٌ لَا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَنه لَا يجوز نِكَاح الْمُكْره.

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُمْ مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِىءَاتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فِإِنَّ اللَّهِ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

قَالَ صَاحب التَّوْضِيح إِدْخَال البُخَارِيّ هَذِه الْآيَة فِي هَذَا الْبَاب لَا أَدْرِي مَا وَجهه، ثمَّ استدرك مَا ذكره بِمَا فِيهِ الْجَواب وَهُوَ أَنه إِذا نهى عَن الْإِكْرَاه فِيمَا لَا يحل فالنهي عَن الْإِكْرَاه فِيمَا يحل بِالطَّرِيقِ الأولى. قَالَ الثَّعْلَبِيّ: هَذِه الْآيَة نزلت فِي معَاذَة ومسيكة جاريتي عبد الله بن أبي الْمُنَافِق، كَانَ يكرههما على الزِّنَا بضريبة يَأْخُذهَا مِنْهُمَا، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة يؤاجرون إماءهم، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام قَالَت معَاذَة لمسيكة: إِن هَذَا الْأَمر الَّذِي نَحن فِيهِ لَا يخل من وَجْهَيْن: فَإِن يكن خيرا فقد استكثرنا مِنْهُ، وَإِن يكن شرا فقد آن لنا أَن ندعه: فَأنْزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِه الْآيَة. قَوْله: فَتَيَاتكُم أَي: إماءكم جمع فتاة. قَوْله: على الْبغاء أَي: على الزِّنَا. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: يُقَال بَغت الْمَرْأَة تبغي بغيًا بِالْكَسْرِ إِذا زنت فَهِيَ بغي فَجعلُوا الْبغاء على زنة الْعُيُوب كالحران والشراد لِأَن الزِّنَى عيب. قَوْله: إِن أردن كلمة: إِن، هُنَا بِمَعْنى إِذا أردن وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الشَّرْط، لِأَنَّهُ لَا يجوز إكراههن على الزِّنَى إِن لم يردن تَحَصُّنًا نظيرها. قَوْله تَعَالَى: {ال م} والتحصن التعفف. قَوْله: وَمن يكرههن أَي: بعد النَّهْي لَهُنَّ فَإِن الله غَفُور رَحِيم والوزر على الْمُكْره.

6945 - حدّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ، حدّثنا مالِكٌ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ، عنْ أبِيهِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ومُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بنِ جارِيَةَ الأنْصارِيِّ، عنْ خَنْساءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأنْصارِيَّةِ، أنَّ أَبَاهَا زَوَّجهَا وهِيَ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى بن قزعة بِفَتْح الْقَاف وَالزَّاي وَالْعين الْمُهْملَة الْحِجَازِي من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَعبد الرحمان بن الْقَاسِم يروي عَن أَبِيه الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمجمع على وزن اسْم الْفَاعِل من التجمع ابْن يزِيد بن جَارِيَة بِالْجِيم وبالياء آخر الْحُرُوف. قَالَ أَبُو عمر: يزِيد بن جَارِيَة وَالِد عبد الرحمان، شهد خطْبَة الْوَدَاع وروى مِنْهَا ألفاظًا، وخنساء بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وبالسين الْمُهْملَة وبالمد بنت خذام بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الذَّال الْمُعْجَمَة ابْن وَدِيعَة الْأَنْصَارِيَّة من الْأَوْس.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح فِي: بَاب لَا ينْكح الْأَب وَغَيره الْبكر والثيبِ إلاَّ بِرِضَاهَا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: وَهِي ثيب كَذَا فِي رِوَايَة مَالك، وروى مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن حجاج بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن جدته خنساء بنت خذام، قَالَ: وَكَانَت أَيّمَا من رجل فَزَوجهَا أَبوهَا رجلا من بني عَوْف ... الحَدِيث، وَقَالَ مُحَمَّد بن سَحْنُون: جمع أَصْحَابنَا على إبِْطَال نِكَاح الْمُكْره والمكرهة، قَالُوا: وَلَا يجوز الْمقَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم ينْعَقد، وَقَالَ ابْن الْقَاسِم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت