هَذَا طَرِيق آخر مطول فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَهُوَ أَيْضا مضى فِي اللّعان.
قَوْله: ذكر التلاعن بِضَم الذَّال على صِيغَة الْمَجْهُول والتلاعن مَرْفُوع. قَوْله: عَاصِم بن عدي بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الدَّال ابْن الْجد بن عجلَان الْعجْلَاني ثمَّ البلوي شهد بَدْرًا وَاحِدًا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا، وَقيل: لم يشْهد بَدْرًا، مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَقد بلغ قَرِيبا من عشْرين وَمِائَة سنة. قَوْله: فَأَتَاهُ رجل أَي: فَأتى عَاصِم بن عدي رجل وَهُوَ عُوَيْمِر مصغر عَامر قَوْله: من قومه أَي: من قوم عَاصِم بن عدي، يَعْنِي: هُوَ الآخر عجلاني. قَوْله: مَعَ أَهله أَي: مَعَ امْرَأَته. قَوْله: مَا ابْتليت على صِيغَة الْمَجْهُول من الِابْتِلَاء. قَوْله: فَذهب بِهِ أَي: فَذهب عَاصِم بِالرجلِ الْمَذْكُور إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَوْله: مصفرًا أَي: مصفر اللَّوْن. قَوْله: سبط الشّعْر بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وسكونها وَهُوَ نقيض الْجَعْد. قَوْله: آدم من الأدمة وَهِي السمرَة الشَّدِيدَة، وَقيل: من أدمة الأَرْض وَهِي لَوْنهَا وَمِنْه سمى آدم، عَلَيْهِ السَّلَام. قَوْله: خدلًا بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَهُوَ الممتلىء السَّاق غليظًا، وَقَالَ ابْن فَارس: يُقَال: امْرَأَة خدلة أَي ممتلئة الْأَعْضَاء دقيقة الْعِظَام، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الخدلاء الْبَيِّنَة الخدل وَهِي الممتلئة السَّاقَيْن والذراعين، وَقَالَ الْهَرَوِيّ: الخدل الممتلىء السَّاق، وَذكر الحَدِيث، ورويناه: خدلًا بِفَتْح الدَّال وَتَشْديد اللَّام وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى بِكَسْر الْخَاء وَالتَّخْفِيف. قَوْله: فَقَالَ رجل لِابْنِ عَبَّاس الرجل هُوَ عبد الله بن شَدَّاد الْمَذْكُور فِي الحَدِيث السَّابِق. قَوْله: كَانَت تظهر فِي الْإِسْلَام السوء
قَالَ النَّوَوِيّ: أَي: أَنه اشْتهر عَنْهَا وشاع وَلَكِن لم تقم الْبَيِّنَة عَلَيْهَا بذلك وَلَا اعْترفت، فَدلَّ على أَن الْحَد لَا يجب بالاستفاضة. وَقَالَ الْمُهلب: فِيهِ: أَن الْحَد لَا يجب على أحد إلاَّ بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار وَلَو كَانَ مُتَّهمًا بالفاحشة.
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم قذف الْمُحْصنَات أَي: العفيفات، وَلَا يخْتَص بالمتزوجات.
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُواْ فِى الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
ذكر هَاتين الْآيَتَيْنِ لِأَن الأولى تدل على بَيَان حكم حد الْقَذْف، وَالثَّانيَِة تدل على أَنه من الْكَبَائِر. قَوْله: اب ة أَي: العفائف الْحَرَائِر المسلمات، وناب فِيهَا ذكر رمي النِّسَاء عَن ذكر رمي الرِّجَال إِذْ حكم المحصنين فِي الْقَذْف كَحكم الْمُحْصنَات قِيَاسا واستدلالًا، وَأَن من قذف حرا عفيفًا مُؤمنا عَلَيْهِ الْحَد ثَمَانُون كمن قذف حرَّة مُؤمنَة، وَاخْتلف فِي حكم قذف الأرقاء على مَا سَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَاعْلَم أَن الْآيَة الأولى سَاقهَا أَبُو ذَر والنسفي كَذَا. الْآيَة وساقها غَيرهمَا إِلَى قَوْله: سَاق الْآيَة الثَّانِيَة أَبُو ذَر كَذَا. الْآيَة وسَاق غَيره إِلَى:
عَذَاب عَظِيم
47 - (حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله حَدثنَا سُلَيْمَان عَن ثَوْر بن زيد عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات الْغَافِلَات) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي الْمَدِينِيّ من أَفْرَاد البُخَارِيّ وَسليمَان هُوَ ابْن بِلَال وثور بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْوَاو ابْن زيد الْمدنِي وَأَبُو الْغَيْث اسْمه سَلام مولى ابْن مُطِيع