فهرس الكتاب

الصفحة 7145 من 7603

قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشَرةِ أسْواطٍ إلاّ فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ الله

انْظُر الحَدِيث 6848 وطرفه

هَذَا طَرِيق ثَالِث فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن يحيى بن سُلَيْمَان الْكُوفِي نزل مصر عَن عبد الله بن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث بن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج إِلَى آخِره، وَمعنى هَذَا الحَدِيث فِي الطَّرِيق الثَّلَاثَة وَاحِد غير أَن أَلْفَاظه مُخْتَلفَة، فَفِي الأول: عشر جلدات، وَفِي الثَّانِي: عشر ضربات، وَفِي الثَّالِث: عشرَة أسواط.

6851 - حدّثنا يَحْياى بنُ بَكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، حدّثنا أبُو سَلَمَة أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: نَهاى رسولُ الله عنِ الوِصالِ فَقَالَ لهُ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فإنّكَ يَا رسولَ الله تُواصِلُ فَقَالَ رسولُ الله أيُّكُمْ مِثْلِي؟ إنِّي أبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويسْقِين فَلَمَّا أبَوْا أنْ يَنْتَهُوا عنِ الوِصالِ واصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأوُا الهِلالَ فَقَالَ: لَوْ تَأخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كالمُنَكِّلِ بِهِمْ حِينَ أبَوْا.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: كالمنكل بهم أَي: كالمحذر المريد لعقوبتهم. وَيُسْتَفَاد مِنْهُ: جَوَاز التَّعْزِير بالتجويع وَنَحْوه من الْأُمُور المعنوية.

وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة قَرِيبا وبعيدًا، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف والْحَدِيث بِهَذَا الْوَجْه من أَفْرَاده.

قَوْله: عَن الْوِصَال أَي: بَين الصومين. قَوْله: فَقَالَ لَهُ رجال ويروى: رجل، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: إِنِّي أَبيت قد مر فِي كتاب الصَّوْم: أظل، وَيُرَاد مِنْهُمَا الْوَقْت الْمُطلق لَا الْمُقَيد بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار. قَوْله: يطعمني إطْعَام الله تَعَالَى لَهُ وسقيه مَحْمُول على الْحَقِيقَة بِأَن يرزقه الله تَعَالَى طَعَاما وَشَرَابًا من الْجنَّة ليَالِي صِيَامه كَرَامَة لَهُ، وَقيل: هُوَ مجَاز عَن لازمها وَهُوَ الْقُوَّة، وَقيل: الْمجَاز هُوَ الْوَجْه لِأَنَّهُ لَو أكل حَقِيقَة بِالنَّهَارِ لم يكن صَائِما، وبالليل لم يكن مواصلًا. قَوْله: فَلَمَّا أَبَوا أَي: فَلَمَّا امْتَنعُوا. قَوْله: أَن ينْتَهوا كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: الِانْتِهَاء، وَإِنَّمَا لم ينْتَهوا لأَنهم فَهموا مِنْهُ أَنه للتنزيه والإرشاد إِلَى الْأَصْلَح وَإِنَّمَا رَضِي لَهُم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالوصال لاحْتِمَال الْمصلحَة تَأْكِيدًا لزجرهم وبيانًا للمفسدة المترتبة على الْوِصَال. قَوْله: لَو تَأَخّر أَي: الْهلَال لزدت الْوِصَال عَلَيْكُم إِلَى تَمام الشَّهْر حَتَّى يظْهر عجزكم. قَوْله: كالمنكل أَي: قَالَ ذَلِك كالمنكل من النكال وَهُوَ الْعقُوبَة.

تابَعَهُ شُعَيْبٌ ويَحْياى بنُ سَعِيدٍ ويُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ.

أَي: تَابع عقيلًا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَيُونُس بن يزِيد فِي روايتهم عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. أما مُتَابعَة شُعَيْب فرواها البُخَارِيّ فِي كتاب الصّيام فِي: بَاب التنكيل لمن أَكثر الْوِصَال: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْوِصَال فِي الصَّوْم فَقَالَ لَهُ رجل من الْمُسلمين: إِنَّك تواصل ... الخ. وَأما مُتَابعَة يحيى بن سعيد فوصلها الذهلي فِي الزهريات وَأما مُتَابعَة يُونُس فوصلها مُسلم من طَرِيق ابْن وهب عَنهُ: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر قَالَ: سَمِعت عبد الله بن وهب يحدث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب، وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى قَالَ؟ أخبرنَا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب. قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرحمان ... الحَدِيث مطولا.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدٍ: عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأي قَالَ عبد الرحمان بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي الْمصْرِيّ أَمِير مصر لهشام بن عبد الْملك بن مَرْوَان يروي عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَذكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَن أَبَا صَالح رَوَاهُ عَن اللَّيْث عَن عبد الرحمان بن خَالِد، فَجمع فِيهِ بَين سعيد وَأبي سَلمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت