6274 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أخْبرنا هِشامُ بنُ يوسُفَ أنَّ ابنَ جُرَيْج أخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبرنِي يَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ وعَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أحَدُهُما عَلَى صاحِبِهِ وغَيْرُهُما قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ إنّا لَعِنْدَ بنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إذْ قَالَ سَلُوني قُلْتُ أيْ أَبَا عَباسٍ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ بالْكُوفَةِ رَجُلٌ قاص يُقالُ لَهُ نَوْفٌ يَزْعَمُ أنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ أمَّا عَمْروٌ فَقَالَ لِي قَالَ قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ الله وأمَّا يَعْلَى فَقَالَ لي قَالَ ابنُ عبَّاس حدّثني أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُوسَى رسولُ الله عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إذَا فاضَتِ العُيُونُ ورَقَّتِ القُلُوبُ ولَّى فأدْركَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أيْ رسولَ الله هَلْ فِي الأرْضِ أحَدٌ أعْلَمُ مِنْكَ قَالَ لاَ فَعَتَبَ الله عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَى الله قِيلَ بَلَى قَالَ أيْ رَبِّ فأيْنَ قَالَ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ قَالَ أيْ رَبِّ اجْعَلْ لِي أعلم عَلَمًا ذالِكَ بِهِ فَقَالَ لِي عَمْروٌ قَالَ حَيْثُ يُفارِقُكَ الحُوتُ وَقَالَ لِي يَعْلَى خُذْ نُونًا مَيّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فأخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مكْتَلٍ فَقَالَ لِفَتاهُ لَا أُكَلِّفُكَ إلاَّ أنْ تُخْبِرَني حَيْثُ يُفارِقُكَ الحُوتُ قَالَ مَا كَلَّفْتَ كَثِيرًا فَذالِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وإذْ قَالَ مُوسَى لِفَتاهُ يُوشَعَ بنِ نُونٍ لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ فَبَيْنَما هُو فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكانٍ ثَرْيانَ إذْ تَضَرَّبَ الحُوتُ ومُوسَى نائِمٌ فَقَالَ فَتاهُ لَا أُوقِظُهُ حَتَّى إذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أنْ يُخْبِرَةُ وتَضَرَّبَ الحُوتُ حَتَّى دَخَلَ البَحْر فأمْسَكَ الله عَنْهُ جِرْيَةَ البَحْرِ حَتَّى كأنَّ أثَرَهُ فِي حَجَر قَالَ لِي عَمْروٌ هاكَذَا كأنَّ أثَرَهُ فِي حَجَرٍ وحَلَّقَ بَيْنَ إبْهامَيْهِ واللَّتَيْنِ تَلِيانِهِما لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هاذَا نَصَبًا قَالَ قَدْ قَطَعَ الله عَنْكَ النَّصَبَ لَيْسَتْ هاذِهِ عَنْ سَعِيدٍ أخبرهُ فَرَجَعا فَوًّجَدَا خَضِرًا قَالَ لِي عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيْمانَ عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ البَحْرِ قَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ مُسَجَّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وطَرَفَهُ تَحْتَ رأسِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ هَلْ بأرْضِي مِنْ سَلاَمٍ مَنْ أنْتَ قَالَ أَنا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَما شأنُكَ قَالَ جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْت رَشَدًا قَالَ أما يَكْفِيكَ أَن التَّوْرَاةَ بَيَدَيْكَ وأنَّ الوَحْيَ يأتِيكَ يَا مُوسَى إنَّ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَعْلَمَهُ وإنَّ لَكَ عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي لِي أَن أعْلَمَهُ فأخذَ طائِرٌ بِمِنْقارِهِ مِنَ البَحْرِ وقالَ وَالله مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ الله إلاَّ كَما أخَذَ هاذَا الطَّائِرُ بِمِنْقارِهِ مِنَ البَحْرِ حَتَّى إذَا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعابِرَ صِغارًا تَحْمِلُ أهْلَ هاذَا السَّاحِلِ إِلَى أهْلِ هاذَا السَّاحِلِ الآخَرِ عَرَفُوهُ فقالُوا عَبْدُ الله الصَّالِحُ قَالَ قُلنا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ قَالَ نَعَمْ لاَ نَحْمِلُهُ بأجْرٍ فَخَرَقَها وَوَتَدَ فِيها وَتِدًا قَالَ مُوسَى أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا قَالَ مُجاهِدٌ مُنْكَرًا قَالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا كانَتِ الأُولَى نِسْيانًا والوُسْطَى شَرْطًا والثّانِيَةِ عَمْدًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أمْرِي عُسْرًا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ يَعْلَى قَالَ سَعِيدٌ وَجَدَ غِلْمانًا يَلْعَبُونَ فأخَذَ