فهرس الكتاب

الصفحة 5613 من 7603

{لَوْلاَ أنْ رَبَطْنا عَلَى قَلْبِها}

هَذَا فِي تَفْسِير سشورة الْقَصَص، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَأصْبح فؤاد أم مُوسَى فَارغًا إِن كَادَت لتبدي بِهِ لَوْلَا أَن ربطنا على قَلبهَا لتَكون من الْمُؤمنِينَ} (الْقَصَص: 01) ذكره هُنَا اسْتِطْرَادًا لِأَنَّهُ من مَادَّة: ربطنا على قُلُوبهم، وروى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة: لَوْلَا أَن ربطنا على قَلبهَا بِالْإِيمَان.

{شَطَطًا: إفْرَاطًا}

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {لن نَدْعُو من دونه إل هَا لقد قُلْنَا إِذا شططا} (الْكَهْف: 41) ، وَفسّر: (شططًا) بقوله: (إفراطًا) وَعَن ابْن عَبَّاس وَمُقَاتِل: جورًا وَعَن قَتَادَة: كذبا وأصل الشطط مُجَاوزَة الْقدر والإفراط.

الوَصِيدُ الفِناءُ جَمْعُهُ وصائِدُ ووُصُدُ ويُقالُ الوَصِيدُ البابُ مُؤْصَدَة مُطْبَقَةٌ آصَدَ البابَ وأوْصَدَ.

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وكلبهم باسط ذِرَاعَيْهِ بالوصيد} (الْكَهْف: 81) وَفَسرهُ (بالفناء) بِكَسْر الْفَاء وَهُوَ سَعَة أَمَام الْبيُوت، وَقيل: مَا امْتَدَّ من جوانبها. قَوْله: (وَيُقَال الوصيد الْبَاب) ، وَرُوِيَ كَذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَهُ السّديّ أَيْضا، وَعَن عَطاء: الوصيد عتبَة الْبَاب. قَوْله: (مؤصدة: مطبقة) ذكره اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مؤصدة} (الْهمزَة: 8) يَعْنِي: إِن النَّار عَلَيْهِم أَي على الْكَافرين مؤصدة، أَي مطبقة، قَالَه الْكَلْبِيّ، واشتقاقه من آصد يوصد أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: (آصد الْبَاب) بِمد الْهمزَة أَي: أطبقه، وَكَذَلِكَ (أوصد) .

{بَعَثْناهُمْ أحْيَيْناهُمْ}

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ بعثناهم لنعلم أَي الحزبين أحصى لما لَبِثُوا أمدًا} (الْكَهْف: 21) وَإِلَى قَوْله تَعَالَى أَيْضا: {وَكَذَلِكَ بعثناهم ليتساءلوا} (الْكَهْف: 91) الْآيَة، وَفِي التَّفْسِير قَوْله: (ثمَّ بعثناهم) يَعْنِي: من نومهم، وَذَلِكَ حِين تنَازع الْمُسلمُونَ الْأَولونَ أَصْحَاب الْكَهْف والمسلمون الْآخرُونَ الَّذين أَسْلمُوا حِين رَأَوْا أَصْحَاب الْكَهْف فِي قدر مُدَّة لبثهم فِي الْكَهْف، فَقَالَ الْمُسلمُونَ الْأَولونَ: مَكَثُوا فِي الْكَهْف ثَلَاثمِائَة وتسع سِنِين، وَقَالَ الْمُسلمُونَ الْآخرُونَ: بل مَكَثُوا كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخرُونَ: الله أعلم بِمَا لَبِثُوا، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ بعثناهم لنعلم} قَوْله: (أحصى) أَي: أحفظ فِي الْعد. قَوْله: (لما لَبِثُوا) أَي: لما مَكَثُوا فِي كهفهم نيامًا. قَوْله: (أمدًا) أَي: غَايَة، وَعَن مُجَاهِد عددا، وَكَذَلِكَ بعثناهم يَعْنِي: كَمَا امتناهم فِي الْكَهْف ومنعناهم من الْوُصُول إِلَيْهِم وحفظنا أجسامهم من البلى على طول الزَّمَان وثيابهم من العفن، كَذَلِك بعثناهم من النومة الَّتِي تشبه الْمَوْت.

أزْكَى أكْثَرُ ويُقالُ أحَلُّ ويُقالُ أكثَرُ رَيْعًا: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ أكْلَها

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما} (الْكَهْف: 91) وَفسّر أزكى بقوله: أَكثر، وَكَذَا فسره عِكْرِمَة، وَأَصله من الزَّكَاة وَهِي الزِّيَادَة والنماء. قَوْله: (وَيُقَال: أحل) ، أَي: أحل ذَبِيحَة، قَالَه ابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير لِأَن عامتهم كَانُوا مجوسًا وَفِيه قوم مُؤمنُونَ يخفون إِيمَانهم. قَوْله: (وَيُقَال: أَكثر ريعًا) أَي: معنى أزكى أَكثر ريعًا، والريع الزِّيَادَة والنماء على الأَصْل، قَالَه ابْن الْأَثِير. قَوْله: (وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أكلهَا) أَي: أزكى أكلهَا، أَي: أطيب أكلهَا، والمعاني الْمَذْكُورَة مُتَقَارِبَة.

ولَمْ تَظْلِمْ لَمْ تَنْقُصْ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} (الْكَهْف: 33) وَفسّر قَوْله: (لم تظلم) بقوله: (لم تنقص) وَهَذَا من تَفْسِير ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى حَدثنَا هِشَام بن يُوسُف عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس.

وَقَالَ سَعِيدٌ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنْ رصاصٍ كَتَبَ عامِلُهُمْ أسْماءَهُمْ ثمَّ طَرَحَهُ فِي خِزانَتِهِ

لَا يُوجد هَذَا فِي كثير من النّسخ وَمَعَ هَذَا لَو كَانَ ذكر عِنْد قَوْله: (والرقيم) الْكتاب مرقوم مَكْتُوب من الرقم لَكَانَ أوجه وَأقرب، وَسَعِيد هُوَ ابْن جُبَير، وروى هَذَا التَّعْلِيق ابْن الْمُنْذر عَن عَليّ عَن أبي عبيد: حَدثنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن يعلى بن مُسلم عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن الْفتية طلبُوا فَلم يجدوهم، فَرفع ذَلِك إِلَى الْملك فَقَالَ: لَيَكُونن لهَؤُلَاء شَأْن، فدعى بلوح من رصاص فَكتب أَسْمَاءَهُم فِيهِ وَطَرحه فِي خزانته، قَالَ: فالرقيم هُوَ اللَّوْح الَّذِي كتبُوا فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت