فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 7603

بَيته وَذَلِكَ يَوْم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة. قَالَ ابْن هِشَام: وَإِنَّمَا طعنوا فِي أُسَامَة لِأَنَّهُ ابْن مولى وَكَانَ صَغِير السن، وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك المُنَافِقُونَ، وَلما كَانَ يَوْم الْأَحَد اشْتَدَّ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَعه فَدخل أُسَامَة من مُعَسْكَره وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مغمور، فطأطأ أُسَامَة رَأسه فَقبله، وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يتَكَلَّم وَرجع أُسَامَة إِلَى مُعَسْكَره ثمَّ دخل يَوْم الْإِثْنَيْنِ فَأصْبح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مفيقًا وَأمر أُسَامَة النَّاس بالرحيل، فَبَيْنَمَا هُوَ يُرِيد الرّكُوب إِذا رَسُول أم أَيمن قد جَاءَهُ يَقُول: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَمُوت، فَأقبل أُسَامَة وَأَقْبل مَعَه عمر وَأَبُو عُبَيْدَة، فَانْتَهوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتوفي حِين زاغت الشَّمْس يَوْم الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول، وَدخل الْمُسلمُونَ الَّذين عسكروا بالجرف إِلَى الْمَدِينَة، وَدخل بُرَيْدَة بن الْحصيب بلواء أُسَامَة معقودًا حَتَّى أَتَى بِهِ بَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فغرزه عِنْده، فَلَمَّا بُويِعَ لأبي بكر رَضِي الله عَنهُ، أَمر أُسَامَة أَن يمْضِي إِلَى وَجه، وَسَار عشْرين لَيْلَة فشن عَلَيْهِم الْغَارة فَقتل من أشرف لَهُ وسبى من قدر عَلَيْهِ وَحرق مَنَازِلهمْ وحرثهم ونخلهم، وَكَانَ أُسَامَة على فرس أَبِيه سبْحَة، وَقتل قَاتل أَبِيه فِي الْغَارة ثمَّ قسم الْغَنِيمَة ثمَّ قصد الْمَدِينَة وَمَا أُصِيب من الْمُسلمين أحد، وَخرج أَبُو بكر فِي الْمُهَاجِرين وَأهل الْمَدِينَة يتلقونهم، وَكَانَ أُسَامَة دخل على فرس أَبِيه سبْحَة واللواء أَمَامه يحملهُ بُرَيْدَة بن الْحصيب، وَبلغ هِرقل وَهُوَ بحمص مَا صنع أُسَامَة فَبعث رابطة يكونُونَ بالبلقاء، فَلم يزل هُنَاكَ حَتَّى قدمت الْبعُوث إِلَى الشَّام فِي خلَافَة أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا.

4468 - ح دَّثني أبُو عاصِمٍ الضَّحّاكُ بنُ مَخْلَدٍ عنِ الفُضَيْلِ بن سُلَيْمانَ حَدثنَا موساى بنُ عقْبَةَ عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ اسْتَعْمَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُسامَةَ فَقَالُوا فِيهِ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ بَلَغَنِي أنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسامَةَ وإنَّهُ أحَبُّ النَّاسِ إليَّ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (اسْتعْمل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أُسَامَة) ، وَقد مرت الْآن قصَّته، والفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة، وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر يروي عَن أَبِيه عبد الله بن عمر، والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن يحيى.

قَوْله: (فَقَالُوا فِيهِ) ، أَي: طعنوا فِي أُسَامَة. قَوْله: (وَإنَّهُ) ، أَي: وَإِن أُسَامَة (أحب النَّاس إليّ) ، وَمرَاده أحب النَّاس الَّذين طعنوا فِيهِ إليّ.

89 -(بَاب)

4470 - ح دَّثنا أصْبَغُ قَالَ أخْبرني ابنُ وهْبٍ قَالَ أخبرَني عَمْروٌ عَن ابنِ أبي حَبِيبٍ عنْ أبي الخَيْرِ عنِ الصُّنابِحِيِّ أنَّهُ قَالَ لهُ مَتى هاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنا من اليَمَنِ مُهاجِرِينَ فَقَدِمْنا الجُحْفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت