فهرس الكتاب

الصفحة 5280 من 7603

نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ فأقَمْنا بالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فأصابنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حتَّى أكَلْنا الخَبَطَ فَسُمِّي ذالِكَ الجَيْشُ جَيْشَ الخَبَطِ فألْقَى لَنَا البَحْرُ دَابَّةً يُقالُ لهَا العَنْبَرُ فأكَلْنا مِنْهُ نِصْف شَهْرٍ وادَّهنَّا مِنْ ودَكِهِ حَتَّى ثابَتْ إلَيْنا أجْسامُنا فأخَذَ أبُو عُبَيْدَةَ ضَلعًَا مِنْ أضْلاَعِهِ فَنَصَبَهُ فعمَدَ إلَى أطْوَلِ رجُلٍ معَهُ قَالَ سُفْيانُ مرَّةً ضِلعًا منْ أضْلاَعِهِ فنَصَبَهُ وأخَذَ رَجُلًا وبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ قَالَ جابرٌ وَكَانَ رجُلٌ مِنَ القَوْمِ نَحَرَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلاَثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ وكانَ عَمْروٌ يقُولُ أخْبرَنا أَبُو صالِحٍ أنَّ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ قَالَ لأِبِيهِ كُنْتُ فِي الجَيْشِ فَجاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحَرْتُ قَالَ ثُمَّ جاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحَرْتُ قَالَ ثُمَّ جاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحرْتُ ثُمَّ جاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نُهِيتُ. .

هَذَا طَرِيق آخر من حَدِيث جَابر. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة.

قَوْله: (ثَلَاثمِائَة رَاكب) ، بِالنّصب بدل من قَوْله: بعثنَا. قَوْله: (أميرنا أَبُو عُبَيْدَة) جملَة إسمية وَقعت حَالا بِدُونِ الْوَاو كَمَا فِي كَلمته: فوه إِلَى فِي. قَوْله: (الْخبط) ، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة، وَهُوَ ورق السّلم، يُقَال: خبطت الشَّجَرَة إِذا ضربتها بالعصا ليسقط من وَرقهَا، وَفِي رِوَايَة أبي الزبير: وَكُنَّا نضرب بعصينا الْخبط ثمَّ نبله بِالْمَاءِ فنأكله، وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يَابسا، وَيرد بِهَذَا مَا قَالَه الدَّاودِيّ: إِنَّه كَانَ رطبا. قَوْله: (نصف شهر) ، سَيَأْتِي: ثَمَان عشرَة لَيْلَة، وَفِي رِوَايَة أبي الزبير: فَأَقَمْنَا عَلَيْهَا شهرا، وَالْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات: أَن الَّذِي قَالَ: ثَمَان عشرَة، ضبط مَا لم يضبطه غَيره، وَأَن من قَالَ: نصف شهر، ألغى الْكسر الزَّائِد وَهُوَ ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن قَالَ: شهرا، جبر الْكسر أَو ضم بَقِيَّة الْمدَّة الَّتِي قبل وجدانهم الْحُوت إِلَيْهَا، وَرجح النَّوَوِيّ رِوَايَة أبي الزبير لما فِيهَا من الزِّيَادَة، وَقَالَ ابْن التِّين: إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي البُخَارِيّ وهم. قَوْله: (من ودكه) ، بِفَتْح الْوَاو وَالدَّال الْمُهْملَة: وَهُوَ من اللَّحْم والشحم مَا يتحلب مِنْهُ. قَوْله: (فَأخذ أَبُو عُبَيْدَة ضلعًا من أضلاعه) كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين. وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: من أَعْضَائِهِ، وَالصَّوَاب هُوَ الأول لِأَن سُفْيَان قَالَ مرّة: ضلعًا من أَعْضَائِهِ، فَدلَّ على أَن الرِّوَايَة الأولى: من أضلاعه. قَوْله: (وثابت) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة أَي: رجعت أجسامنا إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ من الْقُوَّة وَالسمن. قَوْله: (وَكَانَ رجل من الْقَوْم نحر ثَلَاث جزائر) أَي: عِنْدَمَا جَاعُوا، والجزائر جمع جزور، وَهُوَ الْبَعِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى إِلَّا أَن اللَّفْظَة مُؤَنّثَة تَقول: هِيَ الْجَزُور وَإِن أردْت ذكرا. قَوْله: (وَكَانَ عَمْرو) ، هُوَ ابْن دِينَار، (وَأَبُو صَالح) ذكْوَان السمان. قَوْله: (أَن قيس بن سعد) إِلَى آخِره، مُرْسل لِأَن عَمْرو بن دِينَار لم يدْرك زمَان تحديث قيس لِأَبِيهِ لكنه فِي (مُسْند الْحميدِي) مَوْصُول أخرجه أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيقه وَلَفظه: عَن أبي صَالح عَن قيس بن سعد بن عبَادَة، قَالَ: قلت لأبي وَكنت فِي ذَلِك الْجَيْش جَيش الْخبط فَأصَاب النَّاس جوع، قَالَ لي: أنحر! قلت: نحرت. فَذكره. قَوْله: (نهيت) ، على صِيغَة الْمَجْهُول والناهي هُوَ أَبُو عُبَيْدَة.

4362 - ح دّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْ يَى عنِ ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ أخبْرَني عمْروٌ أنَّهُ سَمِعَ جابِرًا رَضِي الله عَنهُ يقُولُ غزَوْنا جَيْشَ الخَبَطِ وأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنا جُوعًا شَدِيدًا فألْقَى البَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لمْ نَرَ مِثْلَهُ يقالُ لهُ العَنْبَرُ فأكَلْنا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ فأخَذَ أبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتهُ فأخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ جابِرًا يقُولُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُوا فَلَمَّا قَدِمْنا المَدينَةَ ذَكَرْنا ذَلِكَ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ كُلُوا رِزْقًا أخْرَجَهُ الله أطْعِمُونا إنْ كانَ مَعَكُمْ فآتاهُ بَعْضُهُمْ فأكلَهُ. .

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث جَابر أخرجه عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار ... الخ.

قَوْله: (أَمر) ، بِضَم الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم الْمَكْسُورَة على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة عِنْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت