فهرس الكتاب

الصفحة 5157 من 7603

حَدِيثَ هاؤُلاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ قالَتْ عائِشَةُ وَالله إنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لِيَقُولَ سُبْحَانَ الله فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ قالَتْ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذالِكَ فِي سَبِيلِ الله. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات فِي أول: بَاب تَعْدِيل النِّسَاء بَعضهنَّ بَعْضًا، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد ... إِلَى آخِره، وَأخرجه هُنَاكَ عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي الْمدنِي عَن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن صَالح بن كيسَان ... إِلَى آخِره، وليعتبر النَّاظر التَّفَاوُت بَينهمَا من حَدِيث الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى، ولنتكلم هُنَا بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ مِنْهُ.

فَقَوله: (وَأثبت لَهُ اقتصاصًا) أَي: أحفظ وَأحسن إيرادًا وسردًا للْحَدِيث، وَهَذَا الَّذِي فعله الزُّهْرِيّ من جمع الحَدِيث عَنْهُم جَائِز لَا كَرَاهَة فِيهِ، لِأَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة أَئِمَّة حفاظ ثقاة من عُظَمَاء التَّابِعين، فالحجة قَائِمَة بقول أَي كَانَ مِنْهُم. قَوْله: (فِي غَزْوَة غَزَاهَا) ، أرادة الْغَزْوَة الْمُصْطَلِقِيَّة. قَوْله: (سهمي) ، السهْم فِي الأَصْل وَاحِد السِّهَام الَّتِي يضْرب بهَا فِي الميسر، وَهِي القداح، ثمَّ سمى بهَا مَا يفوز بِهِ الفالح سَهْمه، ثمَّ كثر حَتَّى سمي كل نصيب سَهْما، وَالْمرَاد من السهْم هُنَا الْقدح الَّذِي يقترع بِهِ. قَوْله: (أحمل) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (فِي هودجي) ، الهودج مركب من مراكب النِّسَاء مقتب وَغَيره مقتب. قَوْله: (من جزع ظفار) ، الْجزع بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الزَّاي وبالعين الْمُهْملَة: خرز، وَهُوَ مُضَاف إِلَى: ظفار، بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء وبالراء مَبْنِيَّة على الْكسر وَهُوَ اسْم قَرْيَة بِالْيمن. قَوْله: (ابتغاؤه) ، أَي: طلبه. قَوْله: (لم يهبلن) ، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: من الهبل وَهُوَ كَثْرَة اللَّحْم والشحم. ويروى على صِيغَة الْمَجْهُول من الإهبال، ويروى لم يهبلهن اللَّحْم أَي: لم يكثر عَلَيْهِنَّ، يُقَال: هبله اللَّحْم إِذا كثر عَلَيْهِ وَركب بعضه بَعْضًا. قَوْله: (الْعلقَة) ، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَهِي الْقَلِيل من الْأكل. قَوْله: (فَلم يستنكر الْقَوْم خفَّة الهودج) ، وَقد تقدم فِي كتاب الشَّهَادَات: وَلم يستنكر الْقَوْم ثقل الهودج، والتوفيق بَينهمَا أَن الخفة والثقل من الْأُمُور الإضافية فيتفاوتان بِالنِّسْبَةِ. قَوْله: (فَتَيَمَّمت) ، أَي: قصدت. قَوْله: (وَكَانَ صَفْوَان ابْن الْمُعَطل) ، بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين والطاء الْمُهْمَلَتَيْنِ: ابْن ربيضة بن خزاعي بن محَارب بن مرّة بن فالح بن ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم السّلمِيّ بِالضَّمِّ ثمَّ الذكواني، يكنى أَبَا عَمْرو، وَيُقَال: إِنَّه أسلم قبل الْمُريْسِيع وَشهد الْمُريْسِيع وَمَا بعْدهَا، قَالَ أَبُو عمر: وَكَانَ يكون على ساقة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَعَن ابْن إِسْحَاق: أَنه قتل فِي غزَاة أرمينية شَهِيدا وأميرهم يَوْمئِذٍ عُثْمَان بن العَاصِي سنة تسع عشرَة فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقيل: مَاتَ بالجزيرة فِي نَاحيَة سميساط وَدفن هُنَاكَ، وَقيل: غير ذَلِك. قَوْله: (باسترجاعه) ، أَي: بقوله: {إِنَّا لله وإنَّا إِلَيْهِ راجعُونَ} (الْبَقَرَة: 156) . قَوْله: (فحمرت) أَي: غطيت من التخمير، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: وَهِي التغطية. قَوْله: (وَهوى) ، أَي: اسرع حَتَّى أَنَاخَ أَي: برك رَاحِلَته، وَيُقَال: هوى يهوي هويًا من بَاب ضرب يضْرب إِذا أسْرع فِي السّير، وَهوى يهوي من بَاب علم يعلم هويًا إِذا أحب وَهوى يهوى هويًا بِالضَّمِّ: إِذا صعد، وبالفتح إِذا هَبَط، وَفِي رِوَايَة: وأهوى، بِالْهَمْزَةِ فِي أَوله من أَهْوى إِلَيْهِ إِذا مَال وَأَخذه. قَوْله: (فوطىء على يَدهَا) ، أَي: وطىء صَفْوَان على يَد الرَّاحِلَة ليسهل ركُوبهَا وَلَا يحْتَاج إِلَى مساعدته. قَوْله: (موغرين) ، يجوز أَن يكون صِيغَة تَثْنِيَة وَأَن يكون صِيغَة جمع نصبا على الْحَال، أَي: داخلين فِي الوغرة، بالغين الْمُعْجَمَة، وَيُقَال: أوغر الرجل أَي: دخل فِي شدَّة الْحر، كَمَا يُقَال: أظهر إِذا دخل فِي وَقت الظّهْر، ووغرت الهاجرة وغرًا، إِذا اشتدت فِي وَقت توَسط الشَّمْس السَّمَاء، ووغر الصَّدْر بتحريك الْغَيْن الْمُعْجَمَة الغل والحرارة، ويروى: موعرين، بِالْعينِ الْمُهْملَة من الوعر. قَوْله: (فِي نحر الظهيرة) أَي: فِي صدر الظّهْر. قَوْله: (وهم نزُول) أَي: وَالْحَال أَن الْجَيْش نازلون. قَوْله: (فَقَالَت) أَي: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (فَهَلَك فِي) ، بِكَسْر الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء، أَرَادَت مَا قَالُوا فِيهَا من الْكَذِب والبهتان والافتراء الَّذِي هُوَ سَبَب لهلاك الْقَائِلين، أَي: لخزيهم وَسَوَاد وُجُوههم عِنْد الله وَعند النَّاس. قَوْله: (وَالَّذِي تولى كبر الْإِفْك) بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَي: الَّذِي بَاشر مُعظم الْإِفْك وَأَكْثَره (عبد الله بن أبي) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء: ابْن سلول، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضم اللاَّم الأولى، وَهِي امْرَأَة من خُزَاعَة وَهِي أم أبي بن مَالك بن الْحَارِث بن عبيد بن مَالك بن سَالم بن غنم بن الْخَزْرَج، وَكَانَ عبد الله هَذَا رَأس الْمُنَافِقين وَابْنه عبد الله من فضلاء الصَّحَابَة وخيارهم. قَوْله: (قَالَ عُرْوَة) أَي: ابْن الزبير بن الْعَوام أحد الروَاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت