فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 7603

اصطلاحي، وَمعنى: محطوم، مكسور، وَكَأن الْحطيم سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل دَاخل الْكَعْبَة فانكسر بِإِخْرَاجِهِ عَنْهَا. قَوْله: (وَيُقَال للْأُنْثَى من الْخَيل الْحجر) وَيجمع على حجورة. قَوْله: (وَيُقَال لِلْعَقْلِ حجر) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {هَل فِي ذَلِك قسم لذِي حجر} (الْفجْر: 5) . أَي: لذِي عقل، لِأَنَّهُ يمْنَع صَاحبه من الْوُقُوع فِي المهالك. قَوْله: (وحجى) بِكَسْر الْحَاء وَفتح الْجِيم مَقْصُور، وَهُوَ أَيْضا من أَسمَاء الْعقل، وَمِنْه: الحجى بِمَعْنى السّتْر، وَفِي الحَدِيث: (من بَات على ظهر بَيت لَيْسَ عَلَيْهِ حجى فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة) شبهه بالحجى الْعقل، لِأَن الْعقل يمْنَع الْإِنْسَان من الْفساد ويحفظه من التَّعَرُّض للهلاك، فَكَذَلِك السّتْر الَّذِي على السَّطْح يمْنَع الْإِنْسَان من التردي والسقوط. قَوْله: (وَأما حجر الْيَمَامَة فَهُوَ منزل) ، يَعْنِي: أما حجر الْيَمَامَة، بِفَتْح الْحَاء: فَهُوَ اسْم منزل ثَمُود بِنَاحِيَة الشَّام عِنْد وَادي الْقرى، وَهَذَا لَيْسَ لَهُ تعلق بِمَا قبله من الْأَلْفَاظ السِّتَّة، وَلكنه ذكره اسْتِطْرَادًا، وَمن مكسور الْحَاء غيير مَا ذكره حجر الْقَمِيص، وَفِيه جَاءَ الْكسر وَالْفَتْح أفْصح وَمِنْه حجر الْإِنْسَان، قَالَ ابْن فَارس: فِيهِ لُغَتَانِ وَيجمع على حجور، وَجَاء فِي الْحجر الَّذِي بِمَعْنى الْحَرَام الْكسر وَالضَّم وَالْفَتْح. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْكسر أفْصح، وَالْحجر بِفتْحَتَيْنِ مَعْرُوف، وَهُوَ اسْم رجل أَيْضا، وَمِنْه أَوْس بن حجر الشَّاعِر، وَالْحجر بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون الْجِيم مصدر حجر القَاضِي عَلَيْهِ إِذا مَنعه من التَّصَرُّف فِي مَاله، وَحجر بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْجِيم: نبت مر، وَاسم رجل أَيْضا وَهُوَ حجر الْكِنْدِيّ الَّذِي يُقَال لَهُ: آكل المرار، وَحجر بن عدي الَّذِي يُقَال لَهُ: الأدبر، وَاعْلَم أَن فِي بعض النّسخ وَقع هَذَا الْبَاب عقيب قَوْله: بَاب قَول الله تَعَالَى: {وَإِلَى عَاد أَخَاهُم هودًا} (الْأَعْرَاف: 37) . وَقَالَ بَعضهم: الصَّوَاب إثْبَاته هُنَا، يَعْنِي: عقيب قَوْله: {وَإِلَى عَاد أَخَاهُم هودًا} (الْأَعْرَاف: 37) . ثمَّ أيد كَلَامه بِمَا حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ عَن أبي ذَر الْهَرَوِيّ: أَن نُسْخَة الأَصْل من البُخَارِيّ كَانَت وَرقا غير محبوك، فَرُبمَا وجدت الورقة فِي غير موضعهَا فنسخت على مَا وجدت فَوَقع فِي بعض التراجم إِشْكَال بِحَسب ذَلِك، وإلاَّ فقد وَقع فِي الْقُرْآن مَا يدل على أَن ثَمُود كَانُوا بعد عَاد، كَمَا أَن عادًا بعد قوم نوح، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، قلت: الِاعْتِمَاد على هَذَا الْكَلَام مِمَّا يسْتَلْزم سوء التَّرْتِيب بَين الْأَبْوَاب وَعدم الْمُطَابقَة بَين الْأَحَادِيث والتراجم مَعَ الاعتناء الشَّديد فِي كتب البُخَارِيّ على تَرْتِيب مَا وَضعه المُصَنّف فِي تِلْكَ الْأَيَّام، وَلَا يسْتَلْزم وُقُوع قصَّة ثَمُود بعد قصَّة عَاد فِي الْقُرْآن لُزُوم رِعَايَة التَّرْتِيب فِيهِ.

7733 - حدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ حَدثنَا سُفْيَانُ حدَّثنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عَبْدِ الله بنِ زَمْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وذَكَرَ الَّذِي عقَرَ النَّاقَةَ فَقَالَ انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ ومَنَعَةٍ فِي قُوَّةٍ كَأبي زَمْعَةَ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَن عقر النَّاقة فِي قصَّة صَالح، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، والْحميدِي، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة: عبد الله بن الزبير ابْن عِيسَى وَقد مر غير مرّة، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعبيد الله بن زَمعَة، بِفَتْح الزاء وَسُكُون الْمِيم وَفتحهَا: ابْن الْأسود بن الْمطلب ابْن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي الْقرشِي الْأَسدي، أمه قريبَة بنت أبي أُميَّة ابْنة أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ، وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش، وَكَانَ يَأْذَن على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، وَزَمعَة وَأَخُوهُ عقيل قتلا يَوْم بدر كَافِرين، وأبوهما الْأسود كَانَ من الْمُسْتَهْزِئِينَ، ذكرُوا أَن جِبْرِيل، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، ضرب فِي وَجهه بِوَرَقَة فَعميَ، وَكَانَ لعبد الله ابْن يُسمى: يزِيد، قَتله مُسْرِف بن عقبَة صبرا يَوْم الْحرَّة، وَقتل لَهُ بنُون أَيْضا يَوْم الْحرَّة، وَلَيْسَ لعبد الله بن زَمعَة فِي البُخَارِيّ غير هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو عمر وروى عَنهُ عُرْوَة ثَلَاثَة أَحَادِيث: أَحدهَا: أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: يضْرب أحدكُم الْمَرْأَة ضرب العَبْد ثمَّ يضاجعها من آخر يَوْمه. وَالثَّانِي: أَنه ذكر الضرطة فوعظهم فِيهَا، فَقَالَ: لِمَ يضْحك أحدكُم مِمَّا يفعل؟ وَالثَّالِث: حَدِيث الْبَاب، وَقد جمع عُرْوَة الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث وَاحِد، كَمَا يَجِيء بَيَانه عَن قريب.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير أَيْضا عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَفِي الْأَدَب عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن يُوسُف. وَأخرجه البُخَارِيّ هُنَا بِحَدِيث عقر النَّاقة وَفِي الْأَدَب بِالْحَدِيثِ الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت