فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7603

إليْهَا فقالَتْ لَهُ آللَّهُ الَّذِي أمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نعَمْ قالتْ إذَنْ لاَ يُضَيِّعَنَا ثُمَّ رَجَعَتْ فانْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ حتَّى إذَا كانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ البَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤلاَءِ الكَلِمَاتِ ورَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَبِّ أنِّي أسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ حتَّى بلَغَ يَشْكُرُونَ وجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ ترْضع إِسْمَاعِيل وتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ المَاءِ حتَّى إذَا نَفِذَ مَا فِي السِّقاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابْنُهَا وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يتَلَوَّى أوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ فانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ فوَجَدَتْ الصَّفَا أقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأرْضِ يَلِيهَا فقامَتْ علَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوَادِي تَنْظُرُ هَلْ تَرَي أحَدًَا فَلَمْ تَرَ أحَدًَا فهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حتَّى إذَا بلَغَتِ الوَادِيَ رفَعَتْ طرَفَ دِرْعِه ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنْسَانِ الْمَجْهُودِ حتَّى جاوَزَتِ الوَادِي ثُمَّ أتتْ المَرْوَةَ فقامَتْ عَلَيْهَا ونَظَرَتْ هَلْ تَرَى أحَدًَا فلَمْ تَرَ أحَدًَا ففَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا فلَمَّا أشْرَفَتْ علَى المَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًَا فقالَتْ صَهْ تُرِيدُ نَفْسَهَا ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضا فقَالَتْ قَدْ أسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غُوَاثٌ فإذَا هِيَ بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعٍ زَمْزَمَ فبَحَثَ بِعَقِبِهِ أوْ قَالَ بِجَناحِهِ حتَّى ظَهَرَ المَاءُ فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقولُ بِيَدِها هَكَذَا وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ فِي سِقَائِهَا وهْوَ يَفورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرْحَمُ الله أُمَّ إسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ لَكانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًَا مَعِينًا قَالَ فشَرِبَتْ وأرْضَعَتْ ولدَهَا فَقَالَ لَهَا المَلَكُ لاَ تَخافُوا الضَّيْعَةَ فإنَّ هاهُنَا بَيْتَ الله يَبْنِيهِ هاذَا الغُلاَمُ وأبوهُ وإنَّ الله لَا يُضَيِّعُ أهْلَهُ وكانَ البَيْتُ مُرْتَفِعًَا مِنَ الأرْضِ كالرَّابِيَةِ تأتِيهِ السُّيُولُ فتأخُذُ عنْ يَمِينِهِ وشِمَالِهِ فَكانَتْ كَذَلِكَ حتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ منْ جُرْهُمَ أوْ أهْلُ بَيْت مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ فنَزَلُوا فِي أسْفَل مَكَّةَ فرَأوْا طائِرًَا عائفًَا فقالُوا إنَّ هذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ علَى ماءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الوَادِي وَمَا فِيهِ ماءٌ فأرْسَلُوا جَرِيًّا أوْ جَرِيَّيْنِ فإذَا هُمْ بِالْمَاءِ فرَجَعُوا فأخْبَرُوهُمْ بالمَاءِ فأقْبَلُوا قَالَ وأُمُّ إسْمَاَعِيلَ عِنْدَ الماءِ فقَالُوا أتأذَنِينَ لَنا أنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ فقالَتْ نَعَمْ ولَكِنْ لاَ حَقَّ لَكُمْ فِي المَاءِ قالُوا نَعَمْ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فألْفَى ذَلِكَ أُم إسْمَاعِيلَ وَهْيَ تُحِبُّ الإُنْسَ فَنَزَلُوا وأرْسَلُوا إِلَى أهْلِيهِمْ فنَزَلُوا مَعَهُمْ حتَّى إذَا كانَ بِهَا أهْلُ أبْياتٍ مِنْهُمْ وشَبَّ الغُلاَمُ وتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وأنفَسَهُمْ وأعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ فلَمَّا أدْرَكَ زَوَّجُوهُ امرَأةً مِنْهُمْ وماتَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ فَجاءَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَهُ فلَمْ يَجِدْ إسْمَاعِيلَ فَسألَ امْرَأتَهُ عَنْهُ فقالَتْ خرجَ يَبْتَغِي لَنا ثُمَّ سألَهَا عنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فقالَتْ نَحْنُ بِشَرٍّ نَحْنُ فِي ضِيقٍ وشِدَّةٍ فَشَكَتْ إلَيْهِ قَالَ فإذَا جاءَ زَوْجُكِ فاقْرَئِي علَيْهِ السَّلاَمَ وقُولِي لَهُ يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بابِهِ فلَمَّا جاءَ إسْمَاعِيلُ كأنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ هَلْ جاءَكُمْ مِنْ أحَدٍ قالَتْ نَعَمْ جاءَنَا شَيْخٌ كذَا وكَذَا فسَألَنَا عَنْكَ فأخْبرْتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت