فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 7603

أَو شَرّ. وَعَن ابْن عَبَّاس: هم الْحفظَة من الْمَلَائِكَة، وَقَالَ قَتَادَة: هم حفظَة يحفظون عَمَلك ورزقك وأجلك، وَقيل: هُوَ الله رَقِيب عَلَيْهَا.

فِي كَبَدٍ فِي شِدَّةِ خَلْقٍ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد} (الْبَلَد: 04) . ثمَّ فسر الكبد بقوله: فِي شدَّة خلق، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة فِي (تَفْسِيره) : وَأخرجه الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) .

ورِياشًا المالُ وَقَالَ غَيْرُهُ الرِّيَاشُ والرِّيشُ واحِدٌ وهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسًا يواري سوآتكم ورياشًا} (الْأَعْرَاف: 63) . وَفسّر الرياش: بِالْمَالِ، وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس، وَرَاه ابْن أبي حَاتِم عَنهُ من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة. قَوْله: (وَقَالَ غَيره) أَي: غير ابْن عَبَّاس ... إِلَى آخِره، قَول أبي عُبَيْدَة، وَقيل: الريش الْجمال والهيئة، وَقيل: المعاش.

مَا تُمْنُونَ النُّطُفَةُ فِي أرْحَامِ النِساءِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} (الْوَاقِعَة: 85) . ثمَّ فسره بقوله: النُّطْفَة فِي أَرْحَام النِّسَاء، وَهَذَا قَول الْفراء، وَيُقَال: مَنَى الرجل وأمْنَى.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ {إنَّهُ علَى رَجْعِهِ لَقادِرٌ} (الطارق: 8) . النُّطْفَةُ فِي الإحْلِيلِ

يَعْنِي: قَادر على رَجَعَ النُّطْفَة إِلَى الإحليل، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن جرير من حَدِيث عبد الله بن أبي نجيح عَن عبد الله بن أبي بكر عَن مُجَاهِد، وَفِي لفظ: المَاء، بدل: النُّطْفَة، وَفِي رِوَايَة: إِن شِئْت رَددته من الْكبر إِلَى الشَّبَاب وَمن الصِّبَا إِلَى القطيعة. وَقَالَ ابْن زيد: إِنَّه على حبس ذَلِك المَاء لقادر، وَعَن قَتَادَة مَعْنَاهُ: أَن الله قَادر على بَعثه وإعادته.

كلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ السَّماءُ شَفْعٌ والوِتْرُ الله عَزَّ وَجَلَّ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمن كل شيى خلقنَا زَوْجَيْنِ} (الذاريات: 94) . أَي: كل شَيْء خلقه الله تَعَالَى فَهُوَ شفع. قَوْله: (السَّمَاء مُشَفع) ، مَعْنَاهُ أَنه شفع للْأَرْض، كَمَا أَن الْحَار شفع للبارد مثلا، وَبِهَذَا ينْدَفع وهم من يتَوَهَّم أَن السَّمَوَات سبع فَكيف يَقُول شفع؟ وَهَذَا الَّذِي قَالَه هُوَ قَول مُجَاهِد الَّذِي وَصله الطَّبَرِيّ، وَلَفظه: كل شَيْء خلقه الله شفع: السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْبَحْر وَالْبر وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَالشَّمْس وَالْقَمَر، وَنَحْو هَذَا شفع، وَالْوتر الله وَحده.

فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ فِي أحْسَنِ خَلْقٍ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي أحسن تَقْوِيم} (التِّين: 4) . ثمَّ فسره بقوله: فِي أحسن خلق، وَقيل: أحسن تَعْدِيل بشكله وَصورته وتسوية الْأَعْضَاء، وَقيل: فِي أحسن تَقْوِيم فِي أعدل قامة وَأحسن صُورَة، وَذَلِكَ أَنه خلق كل شَيْء مُنَكسًا على وَجهه إلاَّ الْإِنْسَان. وَقَالَ أَبُو بكر بن الطَّاهِر: مزينًا بِالْعقلِ مؤدبًا بِالْأَمر مهذبًا بالتمييز مديد الْقَامَة يتَنَاوَل مأكوله بِيَمِينِهِ.

أسْفَلَ سافِلِينَ إلاَّ مَنْ آمَنَ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين إِلَّا الَّذين آمنُوا} (التِّين: 5 6) . مَعْنَاهُ: أَن الْإِنْسَان يكون عَاقِبَة أمره، إِذا لم يشْكر نعْمَة تِلْكَ الْخلقَة الْحَسَنَة القويمة السوية، أَن رددناه أَسْفَل من سفل خلقا وتركيبًا، يَعْنِي: أقبح من قبح صُورَة وأشوهه خلقَة، وهم أَصْحَاب النَّار، فعلى هَذَا التَّفْسِير الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ قَوْله: {إلاَّ الَّذين آمنُوا} (التِّين: 5 6) . مُتَّصِل ظَاهر الِاتِّصَال، وَقيل: السافلون الضعفى والهرمَى والزمنَى، لِأَن ذَاك التَّقْوِيم يَزُول عَنْهُم ويتبدل خلقهمْ، فعلى هَذَا الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع، فَالْمَعْنى: لَكِن الَّذين كَانُوا صالحين من الهرمى {فَلهم أجر} (التِّين: 5 6) . دَائِم {غير ممنون} (التِّين: 5 6) . أَي: غير مَقْطُوع على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله بالشيخوخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت