فهرس الكتاب

الصفحة 4289 من 7603

يُسَمَّى كعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قالَ فانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ ومائَةِ فارِسٍ منْ أحْمَسَ وكانُوا أصْحَبَ خَيْلٍ قالَ وكُنْتُ لَا أثْبُتُ علَى الخَيْلِ فضَرَبَ فِي صَدْرِي حتَّى رأيْتُ أثَرَ أصابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ واجْعَلْهُ هادِيًا مَهْدِيًا فانْطَلَقَ إلَيْهَا فكَسَرَهَا وحَرَّقَها ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُخْبِرُهُ فَقالَ رسولُ جَرِيرٍ والَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ مَا جِئْتُكَ حتَّى تَرَكْتُها كأنَّهَا جَمَلٌ أجْوَفُ أوْ أجْرَبُ قَالَ فَبارَكَ فِي خَيْلِ أحْمَسَ ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وحرقها) وَهُوَ ظَاهر، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد الأحمسي البَجلِيّ.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد أَيْضا، وَفِي الْمَغَازِي عَن أبي مُوسَى وَفِي الْمَغَازِي أَيْضا عَن يُوسُف بن مُوسَى، وَفِي الدَّعْوَات عَن عَليّ بن عبد الله. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الحميد بن بَيَان وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَعَن مُحَمَّد بن عباد الْمَكِّيّ وَعَن ابْن أبي عَمْرو وَعَن مُحَمَّد بن رَافع. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن الرّبيع بن نَافِع، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي السّير وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن مُحَمَّد ابْن مَنْصُور عَن سُفْيَان بِهِ وَعَن يُوسُف بن عِيسَى، وَفِي المناقب عَن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَلا تريحني) ، كلمة: أَلا، بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف اللَّام، مَعْنَاهَا هُنَا: الْعرض والتحضيض، وتختص بِالْجُمْلَةِ الفعلية. و: تريحني، من الإراحة، بالراء وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة. قَوْله: (من ذِي الخلصة) ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وباللام وبالصاد الْمُهْملَة المفتوحات، وَقيل: بِسُكُون اللَّام، وَقيل: بِضَم الْخَاء وَسُكُون اللَّام وَهُوَ اسْم لذَلِك الْبَيْت، وَقَيده أَبُو الْوَلِيد الوقشي بِفَتْح الْخَاء وَإِسْكَان اللَّام، وَضَبطه الدمياطي بِخَطِّهِ بفتحهما، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: ذُو الخلصة طاغية كَانَت لدوس يعبدونها، وَقيل: هُوَ بَيت كَانَ لخثعم يُسمى الْكَعْبَة اليمانية، وَهُوَ الَّذِي أخربه جرير بن عبد الله البَجلِيّ، بَعثه إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَفِي (صَحِيح مُسلم) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس حول ذِي الخلصة) . وَكَانَت صنمًا تعبدها دوس، وَقَالَ ابْن دحْيَة: قيل: هُوَ بَيت أصنام كَانَ لدوس وخثعم وبجيلة وَمن كَانَ ببلادهم، وَقيل: هُوَ صنم كَانَ لعَمْرو بن لحي نَصبه بِأَسْفَل مَكَّة حِين نصبت الْأَصْنَام، وَكَانُوا يلبسونه القلائد ويعلقون عَلَيْهِ بيض النعام ويذبحون عِنْده. قَوْله: (يُسمى كعبة اليمانية) ، من إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصّفة، جوزه الْكُوفِيُّونَ وَقدر فِيهِ البصريون حذفا أَي: كعبة الْجِهَة اليمانية وَالْمَشْهُور فِيهِ تَخْفيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، لِأَن الْألف بدل من إِحْدَى يائي النّسَب، وَقد جَاءَ بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي رِوَايَة: الْكَعْبَة اليمانية والكعبة الشامية، وَفِي بعض النّسخ بِغَيْر وَاو بَين اليمانية والكعبة الشامية لخثعم والشامية للكعبة الْحَرَام المشرفة. قَوْله: (فَانْطَلَقت) وَكَانَ انطلاقه قبل وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بشهرين. قَوْله: (من أحمس) بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم وَفِي آخِره سين مُهْملَة: وأحمس هَذَا هُوَ ابْن الْغَوْث بن أَنْمَار بن أراش بن عَمْرو بن الْغَوْث بن نبت بن مَالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابْن يعرب بن قحطان. وخثعم، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَهُوَ ابْن أفتل، بفاء وتاء مثناة من فَوق، وَقيل: أقبل، بقاف وباء مُوَحدَة: ابْن أَنْمَار بن أراش بن عَمْرو ... إِلَى آخر مَا ذَكرْنَاهُ الْآن. قَوْله: (فَضرب فِي صَدْرِي) إِنَّمَا ضربه فِي صَدره لِأَن فِيهِ الْقلب. قَوْله: (هاديًا) إِشَارَة إِلَى قُوَّة التَّكْمِيل ومهديًا إِلَى قُوَّة الْكَمَال أَي: اجْعَلْهُ كَامِلا مكملًا: قَالَ ابْن بطال: هُوَ من بَاب التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير لِأَنَّهُ لَا يكون هاديًا لغيره إلاَّ بعد أَن يَهْتَدِي هُوَ فَيكون مهديًا، وببركة دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله: أللهم ثبته، مَا سقط بعد ذَلِك من فرس. قَوْله: (وحرقها) بِالتَّشْدِيدِ. قَوْله: (ثمَّ بعث) ، أَي: جرير. قَوْله: (يُخبرهُ) ، من الْأَحْوَال المققدرة. قَوْله: (فَقَالَ رَسُول جرير) ، جَاءَ مُبينًا فِي بعض الرِّوَايَات أَنه أَبُو أَرْطَأَة حُصَيْن بن ربيعَة، بِضَم الْحَاء وَفتح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عِيَاض: وروى حصن وَالصَّوَاب هُوَ الأول، وَقَالَ أَبُو عمر حُصَيْن: وَيُقَال حصن وَالْأَكْثَر حُصَيْن بن ربيعَة الأحمسي أَبُو أَرْطَأَة، يُقَال: حُصَيْن بن ربيعَة بن عَامر بن الْأَزْوَر، وَالْأَزْوَر مَالك الشَّاعِر، وَرُوِيَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت