فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 7603

أسره عبيد الله بن أَوْس الْأنْصَارِيّ من بني ظفر وَسمي: بمقرن، قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَإِنَّمَا سمي بِهِ لِأَنَّهُ قرن بَين الْعَبَّاس وَنَوْفَل وَعقيل بجبل، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لقد أعانك عَلَيْهِم ملك كريم) ، وَقَالَ إِبْنِ إِسْحَاق وَلما أسر الْعَبَّاس بَات رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ساهرًا تِلْكَ اللَّيْلَة، فَقيل لَهُ: مَالك لَا تنام؟ فَقَالَ: (يَمْنعنِي أَمر الْعَبَّاس) ، وَكَانَ موثقًا بالقيد، فأطلقوه فَنَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

وكانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أصابَ مِنْ أخِيهِ عَقِيلٍ ومِنْ عَمِّهِ عَبَّاسٍ

هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ ذكره فِي معرض الِاسْتِدْلَال على أَنه لَا يعْتق الْأَخ وَلَا الْعم بِمُجَرَّد الْملك، إِذْ لَو عتقا لعتق الْعَبَّاس وَعقيل على عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي حِصَّته من الْغَنِيمَة، وَأجِيب: بِأَن الْكَافِر لَا يملك بِالْغَنِيمَةِ ابْتِدَاء، بل يتَخَيَّر فِيهِ بَين الْقَتْل والاسترقاق وَالْفِدَاء، فَلَا يلْزم الْعتْق بِمُجَرَّد الْغَنِيمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت