فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 992

أخذه من تأخر زمانه عنه، فقال:

إذا كان شيبي بغيضا إلي ... فكيف يكون إليها حبيبا1

ومما ينخرط في هذا السلك قول بعضهم:

مخصرة الأوساط زانت عقودها ... بأحسن مما زينتها عقودها

أخذه أبو تمام، فقال:

كأن عليها كل عقد ملاحة ... وحسنا وإن أضحت وأمست بلا عقد2

ثم أخذه البحتري فقال:

إذا أطفأ الياقوت إشراق وجهها ... فإن عناء ما توخت عقودها3

أمثال هذا كثيرة، وفيما أوردناه مقنع.

الضرب الثامن من السلخ:

وهو أن يؤخذ المعنى ويسبك سبكا موجزا،

وذلك من أحسن السرقات، لما فيه من الدلالة على بسطة الناظم في القول، وسعة باعه في البلاغة.

1 القائل هو أبو هلال العسكري، وقبل البيت قوله:

فلا تعجبا أن يعبن المشيب ... فما عبن من ذاك إلا معيبا

"الصناعتين 48".

2 من قصيدته في مدح أبي الغيث الرافقي"والديوان 2/ 111"وبالديوان تقديم أمست على أضحت.

3 من قصيدته في مدح صاعد بن مخلد"الديوان 1/ 156"وبالديوان"حسنها"لا من"وجهها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت