فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 992

وأما الإفراط فقد ذمه قوم من أهل هذه الصناعة، وحمده آخرون، والمذهب عندي استعماله فإن أحسن الشعر أكذبه، بل أصدقه أكذبه، لكنه تتفاوت درجاته، فمنه المستحسن الذي عليه مدار الاستعمال، ولا يطلق على الله سبحانه وتعالى؛ لأنه مهما ذكر به من المغالاة1 في صفاته فإنه دون ما يستحقه.

ومما ورد من ذلك في الشعر قول عنترة:

وأنا المنية في المواطن كلها ... والطعن مني سابق الآجال2

وقد يروى3 بالياء، وكلا المعنيين حسن، إلا أن الياء أكثر غلوا.

ومما جاء على نحو من ذلك قول بشار:

إذا ما غضبنا غضبة مضرية ... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما4

1 كانت الكلمة بالأصل"المعاملات".

2 ديوان عنترة 129 والبيت بالديوان هكذا:

وأنا المنبه حين تشتجر القنا ... والطعن مني سابق الآجال

3 يروى سابق الآجال، أي: يسوقها.

4 روي البيت هكذا بالشعر والشعراء لابن قتيبة 178 والبيت بالأغاني 3/ 31 هكذا

إذا ما غضبنا غضبة مضرية ... هتكنا حجاب الشمس أو تمطر الدما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت