فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 992

أخذه البحتري فقال:

أعاتك ما كان الشباب مقربي ... إليك فألحى الشيب إذ هو مبعدي1

وهذا أوضح من الذي تقدمه، وأكثر بيانا.

الضرب الثاني من السلخ:

أن يؤخذ المعنى مجردا من اللفظ، وذلك مما يصعب جدا، ولا يكاد يأتي إلا قليلا.

فمنه قول عروة بن الورد من شعراء الحماسة:

ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كل مطرح

ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح2

أخذ أبو تمام هذا المعنى فقال:

فتى مات بين الضرب والطعن ميتة ... تقوم مقام النصر إذ فاته النصر3

فعروة بن الورد جعل اجتهاده في طلب الرزق عذرا يقوم مقام النجاح،

1"الديوان 1/ 196"من قصيدته في مدح أحمد بن المدبر.

2 شرح الحماسة للمرزوقي 1/ 465 وديوان عروة بن الورد 88 وفيهما"أو يصيب رغيبة".

3 من رثائه لمحمد بن حميد الطوسي، ومطلع القصيدة:

كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ... فليس لعين لم يفض ماؤها عذر

الديوان 319 وفي الأغاني 15/ 99 أبيات منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت